شرح
لانقراض ابن الجنيد ومن قال بمقالته » وقال المفيد رحمه الله : « الأخبار بذلك متواترة - أي بعدم الإجزاء - والرواية بالإجزاء نادرة » .
وأما الأخبار فهي على قسمين .
الأول : المستفيضة الظاهرة في كفاية إدراك الاضطراري اليومي للمشعر فقط في صحة الحج التي تقدمت جملة منها كقول الصادق عليه السّلام في الصحيح :
« من أدرك الموقف بجمع يوم النحر من قبل زوال الشمس فقد أدرك الحج » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث : 9 .وهي ظاهرة في صحة الاكتفاء بدرك الاضطراري اليومي فيجزي الاضطراري الليلي بالأولى ، لأنه مشوب بالاختياري كما يأتي .
وفيه : أنه لا وجه للأخذ بإطلاقها بعد معارضتها بغيرها مما يأتي مع إعراض المشهور عن ظاهر إطلاقها بل دعوى الإجماع كما مر وتسميتها من هذه الجهة بالأخبار النادرة .
الثاني : الأخبار المتواترة الناصّة في عدم الإجزاء إلَّا بإدراك الاختياري من المشعر كصحيح الحلبي قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات فقال عليه السّلام : إن كان في مهل حتى يأتي عرفات في ليلته فيقف بها ثمَّ يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل أن يفيضوا فلا يتم حجه حتى يأتي عرفات وإن قدم رجل وقد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام فانّ الله تعالى أعذر لعبده وقد تمَّ حجه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس وقبل أن يفيض الناس فإن لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج فليجعلها عمرة مفردة وعليه الحج من قابل » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث : 2 .، وصحيح حريز عنه عليه السّلام أيضا : « فإن طلعت الشمس من يوم النحر فليس له حج ، ويجعلها عمرة وعليه الحج من قابل » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث : 1 .، وفي خبر ابن فضيل قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الحد الذي إذا أدركه الرجل أدرك الحج فقال : إذا أتى جمعا والناس في المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج ولا عمرة له ، وإن لم يأت جمعا حتى تطلع الشمس فهي عمرة مفردة ولا