تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
الاضطراري باقيا [ 33 ] ، ولو فاته ذلك كله اجتزأ بالمشعر [ 34 ] .
شرح
[ 33 ] لإطلاق أدلة وجوبه ، والمفروض أنه متمكن من الامتثال فيجب عليه ، ولما يأتي من النصوص . [ 34 ] إجماعا ، ونصا ، ففي صحيح ابن عمار عن الصادق عليه السّلام : « في رجل أدرك الإمام وهو بجمع فقال عليه السّلام : إن ظن أنه يأتي عرفات ويقف بها قليلا ثمَّ يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها ومن ظن أنه لا يأتيها حتى يفيضوا فلا يأتها وليقم بجمع فقد تمَّ حجه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث : 2 .، وفي خبر الحلبي : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات فقال عليه السّلام : إن كان في مهل حتى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها ، ثمَّ يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل أن يفيضوا فلا يتم حجه حتى يأتي عرفات ، وإن قدم رجل وقد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام ، فإنّ الله تعالى أعذر لعبده وقد تمَّ حجه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس وقبل أن يفيض الناس ، فإن لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج ، فليجعلها عمرة مفردة ، وعليه الحج من قابل » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث : 2 .، وفي خبر إدريس بن عبد الله قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل أدرك الناس بجمع وخشي إن مضى إلى عرفات أن يفيض الناس من جمع قبل أن يدركها فقال : إن ظن أن يدرك الناس بجمع قبل طلوع الشمس فليأت عرفات ، فإن خشي أن لا يدرك جمعا فليقف بجمع ، ثمَّ ليفض مع الناس فقد تمَّ حجه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث : 3 .ومثلها ما يأتي من صحيح معاوية ، وإطلاق هذه الأخبار يشمل الناسي والجاهل مطلقا ومطلق المعذور ، بل يشمل العامد أيضا ، خرج الأخير بالإجماع ، وكذا المقصّر ، لأنه يستفاد من ذيل صحيح الحلبي اعتبار العذر في الجملة ولا عذر بالنسبة إلى المقصّر ، إلَّا أن يقال إن قوله عليه السّلام « فإن الله أعذر لعبده » كناية عن كمال رأفته تعالى