شرح
أئمتنا ( عليهم السلام ) ونفوسنا لذلك كله ، والعقل يحكم بتقديم الأول ، وقد أشار إليه الأئمة عليه السّلام بقولهم : « كونوا زينا لنا ولا تكونوا شينا علينا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب أحكام العشرة حديث : 8 .، وقوله عليه السّلام :
« صلَّوا في عشائرهم وعودوا مرضاهم واشهدوا جنائزهم ، ولا يسبقونكم إلى شيء من الخير فأنتم أولى به منهم ، والله ما عبد الله بشيء أحب إليه من الخباء قلت وما الخباء ؟ قال عليه السّلام : التقية » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما حديث : 2 .ويستفاد منه ومن غيره عدم انحصار التقية في خصوص الخوف منهم فقط ، بل بالمجاملة معهم أيضا .
العاشر : ما ورد في قضية إفطار الصادق عليه السّلام عند أبي العباس في الحيرة في يوم من أيام شهر رمضان وهو عليه السّلام يعلم أنه من رمضان وهي أخبار ثلاثة :
منها : مرسل ابن الحصين : « عن رجل من أصحابه عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه قال وهو بالحيرة في زمان أبي العباس : « أني دخلت عليه وقد شك الناس في الصوم وهو والله من شهر رمضان فسلمت عليه فقال : يا أبا عبد الله أصمت اليوم ؟ فقلت لا والمائدة بين يديه قال فادن فكل قال عليه السّلام : فدنوت وأكلت وقلت الصوم معك والفطر معك ، فقال الرجل لأبي عبد الله عليه السّلام تفطر يوما من شهر رمضان ؟ فقال :
إي والله أفطر يوما من شهر رمضان أحب إليّ من أن يضرب عنقي » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 4 .، وفي مرسل آخر : « إفطاري يوما وقضاؤه أيسر عليّ من أن يضرب عنقي ولا يعبد الله » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 5 .وقريب منهما مرسلة الثالث ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 6 ..
ونوقش فيها .
أولا : بقصور السند ، لأن اثنان منها مرسل ، وفي سند الآخر خلاد بن عمارة وهو مهمل .
وفيه : أن القرائن تشهد بالوثوق بصدور القضية منه عليه السّلام لكثرة اهتمامه عليه السّلام بحفظ الايتلاف ورفع الاختلاف .
وثانيا : أن إحداها تشتمل على القضاء ، فلا تدل على الإجزاء مطلقا .