شرح
وفيه : أن القضاء إنما ذكر فيه تقية من الرجل الذي كان أشكل على الإمام عليه السّلام ولعله كان من عوام شيعته والتقية منه ربما تكون أشد من التقية من العامة ، وقد أرسل صاحب الجواهر في صلاة الجواهر عنه عليه السّلام أنه قال : « ما قتلتنا إلا شيعتنا » ، مع أنه لم يعلم أن قضاءه عليه السّلام كان على نحو الوجوب أو مطلق الرجحان .
وثالثا : إنها تختص بموردها فلا تشمل المقام .
وفيه : أنه من باب تطبيق الحكم الكلي على المورد فلا وجه للاختصاص .
ومن الأخبار : خبر أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام : « الفطر يوم يفطر الناس ، والأضحى يوم يضحي الناس ، والصوم يوم يصوم الناس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 7 .ونوقش فيه بضعف السند لأبي الجارود ، ويمكن دفعها بحصول الاطمئنان بالصدور من جهة عمومات التقية ، ولأن الراوي عنه ابن المغيرة الثقة ، ويشهد له النبوي - على ما في الجواهر : « حجكم يوم تحجون » ، وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله أيضا : « فطركم يوم تفطرون وضحاياكم يوم تضحون » ( 2 )( 2 ) سنن البيهقي ج : 5 صفحة : 175 قريب منه في سنن ابن ماجة كتاب الصيام باب : 9 .، ويشهد له أيضا إطلاق موثق حماد قال : « رأيت أبا عبد اللَّه جعفر بن محمد عليه السّلام بالموقف على بغلة رافعا يده إلى السماء عن يسار والي الموسم حتى انصرف » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة حديث : 1 ..
ومن جميع ما ذكرناه يستظهر رضا الشارع بالوقوف معهم وإجزاء ذلك عن الواقع فإنه وإن أمكنت المناقشة في بعض ما ذكرناه ولكن المجموع يوجب الاطمئنان بالحكم كالاطمينان الحاصل في سائر الموارد مع إمكان المناقشة في كل شيء حتى في الضروريات .
إن قلت : إن مقتضى الأصل والإطلاق بقاء الواقع على ما هو عليه فلا وجه للإجزاء .