تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
في عبادة واحدة في مقابل فرق الكفر والضلال ، فكأنما جعل الحج لجمع الشمل ووحدة الكلمة وتعارف فرق الإسلام بعضهم مع بعض ودفع البغضاء والتناكر عما بينهم ويكونوا يدا واحدة كلمة ، وقبلة ، وعملا في مقابل غيرهم والتفريق ولو لأجل الاختلاف في الهلال ينافي هذه الحكمة العظمى بل يكون موجبا لإثارة البغضاء وإيجاد التفرق التي ربما توجب إراقة الدماء . الخامس : اختلاف الموقف مع الخاصّة غالبي بحيث لو اتحد الموقف معهم أحيانا يعد ذلك من النوادر ، فلو لم تكن الموافقة مع العامة مجزية مع كون الاحتياط حرجيا لما حصلت الاستطاعة لإمامي إلا نادرا وينبغي أن يعد في شرائط تحقق استطاعتهم اتحاد الموقف أيضا وهذا مستنكر . السادس : أساس الاختلاف في رؤية الهلال مبني على عدم كفاية الرؤية في بلد لبلد آخر مع التباعد بينهما ، وقد انهدم هذا الأساس في هذه الأعصار ، وأبطل بما لا مزيد عليه وقد تعرضنا لبعضه في كتاب الصوم من هذا الكتاب فراجع . السابع : قول الصادق عليه السّلام في صحيح زرارة : « ثلاث لا أتقي فيهن أحدا شرب المسكر ، ومسح الخفين ، ومتعة الحج » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما حديث : 5 .فلو كان أمر الموقف غير قابل للتقية لاستثناه ، بل هو أهم بالاستثناء كما هو معلوم . والحج يكون أولى بذلك . ودعوى : أن ذلك كله في إتيان أصل الصلاة معهم لا الإجزاء وفراغ الذمة ( لا وجه له ) لأن بناء الأئمة ( عليهم السلام ) على التسهيل والتيسير على شيعتهم لا التضييق والحرج عليهم ، بل بناء أصل الشريعة على ذلك كما هو معلوم لكل عاقل . التاسع : أن المسألة من موارد الأهم والمهم ، وتقديم الأول مسلم عند العقلاء ، لأن الأمر يدور بين الموافقة معهم وسلامة أئمتنا ( عليهم السلام ) ونفوسنا من أذاهم وتشنيعاتهم القولية والقلمية والفعلية ومخالفتهم وتعريض