تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
خصوصيات حجهم بل وحج خواص أصحابهم ، فالعادة تحكم بامتناع خفاء مثل ذلك في هذا الأمر العام البلوى مع كونه في نفسه من أركان الحج ، واحتمال أن الموقف كان موافقا للإمامية في ما يقرب من أربعمائة عام خلاف المقطوع به في ما نراه من غلبة الاختلاف في أربع سنين فضلا عن أربعمائة سنة . وتوهم : أن الإمام عليه السّلام حيث كان معروفا لا يمكنه مخالفتهم خوفا على نفسه ( مردود ) : بأنه عليه السّلام كان محترما لدى أمير الحاج المنصوب من قبل الحكام والخلفاء ، وكان عليه السّلام مقبول القول والشفاعة لديه ، كما يظهر من التواريخ فأي مانع له عليه السّلام أن يقول لأمير الحاج : إنّي أريد الوقوف بعرفة ، أو المشعر أو نحو ذلك من التعبيرات وغيرها للدعاء والمناجاة مثلا مع قصد التورية أو يستشفع في ذلك لبعض شيعته ، ثمَّ بعد ذلك لم أهمل فقهاؤنا التعرض لهذه المسألة مع شدة الحاجة إليها من قدمائهم ومتأخريهم حتى وصلت النوبة إلى متأخري المتأخرين فتعرض لها بعضهم . الثالث : لم ينقل عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله الذي هو المؤسس لقوانين الحج الإسلامي ذلك ، مع أنه صلَّى الله عليه وآله حج عشرين حجة متسترا كما في الأخبار ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 45 من أبواب وجوب الحج حديث : 7 و 12 .، وقد نقل جميع حالاته ، وأقواله صلَّى الله عليه وآله ، وقد بيّن صلَّى الله عليه وآله أحكام الحج في حجة الوداع في موارد كثيرة كمسجد نمرة ، وعرفات ، ومنى ، وعند باب الكعبة على ما رواه الفريقان ( 2 )( 2 ) راجع كنز العمال ج : 5 باب : واجبات الحج ومندوباته صفحة 103 - 113 ، وفي الوافي ج : 8 صفحة : 31 .فما يمنعه صلَّى الله عليه وآله من أن يقول في إحدى تلك الموارد : ولو اختلفتم في الهلال فاحتاطوا مع أنه لم يكن تقية بالنسبة إليه صلَّى الله عليه وآله ومع علمه العادي صلَّى الله عليه وآله بوقوع الاختلاف في أمته هذا الاختلاف العظيم الذي أخبر به صلَّى الله عليه وآله مكررا مع قطع النظر عن علم الغيب الذي علمه ربه . الرابع : أن من أهم حكم الحج اجتماع مسلمي مشارق الأرض ومغاربها