( مسألة 10 ) : لو وقف في عرفات في زمان يعتقد أنه زمان الوقوف فبان الخلاف ، لا يصح حجه سواء كان قبل زوال يوم عرفة ، أو كان يوم التروية ، أو كان يوم العيد ، وكذا لو وقف في مكان يعتقد أنه عرفات فبان الخلاف [ 26 ] . نعم لو وقف في عرفات بعد زوال يوم عرفة معتقدا أنه يوم التروية ، أو أنه قبل الزوال من يوم عرفة وحصل منه قصد القربة صح حجه ، وكذا لو وقف في مكان يعتقد أنه غير عرفات ثمَّ بان أنه من عرفات [ 27 ] .
( مسألة 11 ) : لو كان يوم عرفة عند الإماميّة مخالفا لما ثبت عند إخوانهم العامة تجزي الموافقة معهم مع الحرج في الاحتياط [ 28 ] .
شرح
البطلان مع عدم دركه وعدم درك الاضطراري أيضا ، فلفوت الوقوف بعرفة عنه وهو موجب للبطلان كما يأتي .
[ 26 ] كل ذلك لترك الركن وذلك يوجب البطلان .
[ 27 ] لوجود المقتضي للصحة فيهما وفقد المانع فيشملهما الأدلة والعلم بالزمان أو المكان المخصوص لا موضوعية له ، بل هو طريق إلى تحققهما في الواقع والمفروض التحقق الواقعي فلا موجب للبطلان .
[ 28 ] يمكن أن يستدل على الإجزاء بوجوه : الأول عمومات أدلة التقية الشاملة للمقام ، بل الظاهر كونه المتيقن منها كما لا يخفى على من رأى تلك المواقف مشاهدة وأدرك قلة الإمامية بل محكوميتهم بالنسبة إليهم غالبا .
الثاني : أن أمر الموقوف كان بيد العامة من زمان الخلفاء الراشدين إلى زمان الغيبة الكبرى ، بل وفي جميع الأزمنة وكان أئمة الشيعة الإمامية عليهم السّلام يحجون في زمان حياتهم ، وكذا خواص أصحابهم وعامة شيعتهم ولم ينقل ناقل أنّهم عليهم السّلام خالفوا العامة في أمر الموقف ولا نقل ذلك من خواصّهم ولا من عامة شيعتهم في زمان حياتهم مع أنه نقل لنا جميع