والأحوط التوالي [ 21 ] ، ولو عاد قبل الغروب لم يلزمه شيء [ 22 ] ، وإن كان الأحوط التكفير . [ 23 ] والجاهل المقصّر كالعامد على الأحوط [ 24 ] .
( مسألة 9 ) : لو جنّ أو أغمي عليه ، أو سكر ، أو نام ، فإن لم يحصل منه مسمى الكون مع النية ولم يدرك الاضطراري بطل حجه ، وإلَّا فيصح [ 25 ] .
شرح
الخلاف فلا يصلح الكل لمعارضة النص الصحيح .
[ 21 ] تقدم وجهه في كتاب الصوم [ فصل في صوم الكفارة ، مسألة 1 ] ويأتي التفصيل في الكفارات إن شاء الله تعالى .
[ 22 ] للأصل ، ولأنه لو لم يقف إلا هذا المقدار من الزمان لم يلزمه شيء فهو كمن تجاوز الميقات غير محرم ثمَّ عاد وأحرم .
وعن النزهة أن سقوط الكفارة بعد ثبوتها يحتاج إلى دليل وهو مفقود .
وفيه : أن الكلام في أصل الثبوت لا السقوط بعد الثبوت .
[ 23 ] خروجا عن خلاف النزهة .
[ 24 ] لظهور تسالمهم على أن الجاهل المقصّر مثل العامد إلَّا مع الدليل على الخلاف ، ولكن في أصل هذا التسالم بحث ويظهر من صاحب الحدائق عدم الاعتماد عليه .
وتلخص : أن ترك الوقوف بعرفة إما من أول الزوال أو من وسطه أو آخره والحج صحيح في الجميع ولا كفارة إلَّا في الأخير إذا لم يعد .
ثمَّ إنه لو أخرج كرها أو خرج لعذر وجب عليه العود بعد رفع الكراهة والعذر ، ولو لم يعد أثم ، والحج صحيح على التقديرين بعد درك المسمى ولا كفارة عليه ، وإن كانت أحوط مع إمكان العود وتركه .
[ 25 ] أما الصحة مع درك المسمى جامعا للشرائط ، فلما مر من أن المسمى هو الركن وقد أدرك والباقي واجب لا يضر تركه بأصل الحج وأما