شرح
بعد غروب الشمس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة حديث : 1 .، وفي موثق يونس عنه عليه السّلام أيضا : « متى تفيض من عرفات ؟ فقال عليه السّلام : إذا ذهبت الحمرة من هاهنا وأشار بيده إلى المشرق وإلى مطلع الشمس » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 22 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة حديث : 2 .، ويدل عليه أيضا ما في خبر المجالس لأي شيء أمر الله بالوقوف بعرفات بعد العصر فقال له النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « إذا وقفت بعرفات إلى غروب الشمس فإن كان عليك من الذنوب مثل رمل عالج أو بعدد نجوم السماء أو قطر المطر يغفرها اللَّه لك » ، وما يأتي من وجوب الكفارة على من أفاض عمدا قبل الغروب ، ويدل عليه أيضا السيرة المستمرة خلفا عن سلف على أن آخر الوقوف بعرفة غروب الشمس بحيث يستنكر مخالفة ذلك لدى العوام فضلا عن الخواص ، ومن يظهر منه كفاية المسمى في الواجب كالركن كابن إدريس ، والعلامة على فرض الصحة لا بد وأن يجعله عند غروب الشمس ، إذ ليس له أن يطرح مثل هذه الأدلة بلا وجه يشهد له ، فتحديد زمان وجوب الوقوف بالنسبة إلى آخره وهو الغروب متفق عليه بين الكل نصا وفتوى .
وأما بالنسبة إلى أوله وهو الزوال فالأقوال فيه ثلاثة :
الأول : ما نسب إلى العلامة ، وابن إدريس من أن الواجب مسمى الحضور ولو مجتازا مع النية وحمل عبارتهما في الجواهر على أن مرادهما مسلَّمية الركن لا الواجب وكون الركن هو المسمّى مسلم كما يأتي فلا وجه لعد ذلك قولا مستقلا في مقابل القولين الآخرين لاختلاف موضوعهما حينئذ .
الثاني : أن أول الزوال وقت للأعم من الوقوف وتهيئة مقدماته ، فيجب استيعاب ذلك الوقوف عرفا بالاشتغال بمقدمات الوقوف المستحبة في حدود عرفات ، ثمَّ الوقوف حتى يكون الوقت مستوعبا لهذه الأمور وإن كان قليلا من أول الوقت مصروفا في الحدود بالمقدمات والصلاة ، نسب هذا القول إلى جمع