شرح
للدعاء فإنه يوم دعاء ومسألة ثمَّ تأتي الموقف » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة حديث : 1 .فيستدل بذيله على أن الصلاة تكون قبل إتيان الموقف .
وفيه : أن قوله عليه السّلام : « ثمَّ تأتي الموقف » أي : مسيرة الجبل وموضع اجتماع الناس لاستحباب الوقوف في مسيرة الجبل كما يأتي لا أن يكون المراد الدخول في عرفات بعد أن لم يكن فيها .
ومنها : صحيح ابن عمار : « فإذا انتهيت إلى عرفات فاضرب خباك بنمرة ونمرة هي بطن عرنة دون الموقف ودون عرفة فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل وصل الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين ، فإنما تعجّل العصر وتجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء فإنه يوم دعاء ومسألة وحد عرفة من بطن عرنة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز وخلف الجبل موقف » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 9 و 10 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة حديث : 1 ..
وفيه : أن ضرب الخباء في نمرة وبيان حد عرفة أعم من أن يكون وقوع الصلاة في غير عرفة فلا يستفاد منه جواز تأخير الورود إلى عرفات عن أول الزوال فلا ظهور في الأخبار الخاصة للقول الثاني .
وأما الكلمات : فأحسن ما في المقام ما عن صاحب الجواهر : « يمكن القطع من التأمل في النصوص والفتاوى وجوب الكون في عرفة من زوال الشمس إلى غروبها وأنه المراد من حرمة الإفاضة قبل غروبها ، كما أنه كاد يكون صريح ما سمعته من المقنع فضلا عمن عبر بالكون إلى الليل ، بل لعل عدم ذكر الابتداء في قولهم : والكون إلى الغروب اتكالا على معلوميته وعلى ما يذكرونه من كون وقت الاختيار من زوال الشمس إلى غروبها ، ولا نحتاج بعد ذلك إلى نقل جميع الكلمات مع اضطرابها وتشويشها ومن شاء فليراجع المطولات مع أنها غير منقحة ( رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ) .