تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
لغير ضرورة [ 11 ] . ( مسألة 5 ) : يجب استيعاب الكون في عرفات من أوّل زوال يوم عرفة إلى غروبها الشرعي [ 12 ] ، وهذا هو الثالث مما يجب الوقوف بعرفات .
شرح
[ 11 ] فإنه يجوز حينئذ قولا واحدا ويكون مجزيا . [ 12 ] البحث في هذه المسألة . تارة : بحسب الأصل . وأخرى : بحسب الإطلاقات . وثالثة : بحسب الأدلة الخاصة . ورابعة : بحسب الكلمات . أما الأولى : فالمرجع أصالة البراءة عن وجوب الأكثر عن أصل المسمى ، لأن المسألة من موارد الأقل والأكثر بعد ثبوت الوجوب بالنسبة إلى ذات المسمى بالضرورة والزائد عليه مشكوك الوجوب ، فيرجع إلى البراءة ولكن لا وجه للتمسك به بعد تمامية الأدلة الخاصة . وأما الإطلاقات سواء كانت بصيغة الأمر ، أو بالجملة الخبرية ، أو بحكاية فعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أو المعصوم عليه السّلام فلا يستفاد منها أكثر من ذلك أيضا كما ثبت في محله من عدم استفادة ما زاد على ذات الطبيعة المهملة اللا بشرطي منها فهي من هذه الجهة مثل الأصل العملي ، فيطابق مفاد الأصل اللفظي مع مفاد الأصل العملي ، ولكن لا وجه للتمسك بهما مع ما يأتي من الأدلة الخاصة مما يكون ظاهر في التقييد والتخصيص . وأما الأدلة الخاصة فهي بالنسبة إلى وجوب الكون بها في آخر يوم عرفة الإجماع بقسميه وما تقدم من قول الصادق عليه السّلام في صحيح معاوية : « من أن المشركين كانوا يفيضون قبل أن تغيب الشمس فخالفهم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فأفاض