تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
ولم يعلم المراد من قوله عليه السّلام ( العقبة ) أنها أي العقاب ، لأن في منى عقاب كثيرة ، أو أن المراد بها جمرة العقبة ، وهو مخالف للمعروف هناك من أن منى أوسع من حد الجمرة . ثمَّ إنه لم يعلم أن المراد من تحديده عليه السّلام هل أنه كان باعتبار البيوت التي كانت في منى فكان حد مضرب الخيام في تلك الأزمان من العقبة إلى وادي محسّر ، أو باعتبار ذات الأرض من حيث هي كما في المشعر وعرفات ، وعلى الأول قابل للتوسعة كما في مكة وسائر القرى والبلدان ، بخلاف الثاني كما في عرفات والمشعر حيث لا توسعة بالنسبة إليهما . ثمَّ إن هذا التحديد هل هو بالنسبة إلى الطول ، أو العرض فقط ، أو المربع منهما والحق أنه مجمل من هاتين الجهتين ، ومقتضى الأصل عدم ثبوت التحديد الأرضي إلَّا بدليل معتبر سندا ودلالة يدل عليه ولا يبعد أن يكون التحديد بلحاظ مضارب خيامهم لا باعتبار ذات المكان والأرض من حيث هي . فائدة : من مكة إلى منى قريب ستة كيلو مترات ، ومن منى إلى المشعر كذلك ، وهما داخلان في الحرم ، ومن مكة إلى عرفات قريب أربعة وعشرين كيلو مترا ، وعرفات خارجة عن الحرم ، فمنى والمشعر أفضل منها من هذه الجهة ، وفي مرسل الصدوق : « وليست عرفات من الحرم ، والحرم أفضل منها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة حديث : 9 ..