تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
عرفة عذر [ 12 ] . ( مسألة 6 ) : يجب فيه النية - كما تقدم في إحرام العمرة - إلَّا أن ينوي الإحرام للحج تمتعا قربة إلى الله تعالى إن كان تكليفه حج التمتع ، أو القران ، أو الإفراد إن كان تكليفه ذلك [ 13 ] . ( مسألة 7 ) : لو نوى العمرة عوض الحج ، أو نوى الإفراد عوض التمتع ، فإن كان على وجه التقييد بطل ، وإن كان من الاشتباه في التطبيق صح [ 14 ] .
شرح
[ 12 ] تقدم الوجه في ذلك كله في إحرام العمرة فراجع ، بل تقدم الوجه في ما يتعلق بالمسائل السابقة أيضا . ثمَّ إن التروية إما من الارتواء أي : الاستقساء وإما لأن إبراهيم الخليل عليه السّلام ارتوى الماء من مكة لما يحتاج إليه في عرفات لعدم وجدان الماء بها ، أو لأن الحجيج يفعلون ذلك ، وإما من الروية بمعنى التأمل والفكر حيث أن الخليل لمّا رأى في المنام أن يذبح ولده تأمل في ذلك حتى يدرك صحة منامه فيعمل به . [ 13 ] أما اعتبار أصل القصد والنية : فهو من الضروريات لكل فعل اختياري والحج فعل اختياري مضافا إلى نصوص خاصة تقدم بعضها في إحرام العمرة ( 1 )( 1 ) راجع ج : 13 صفحة 175 .. وأما اعتبار القربة : فلأن الحج عبادة بالضرورة وكل عبادة متقومة بقصد القربة ، وأما اعتبار قصد الحج فقط : فلأنه المأمور به دون غيره وهو الذي يجب إتيانه فلا بد من توجيه القصد والنية إليه مضافا إلى نصوص خاصة ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب : 21 من أبواب الإحرام .. [ 14 ] أما البطلان في صورة التقييد : فلعدم تحقق نية المأمور به . وأما الصحة في الأخير : فلفرض أنه قصد تكليفه الواقعي وهذا المقدار من القصد