يحصل به التقصير أو لا ؟ وجهان [ 20 ] ، كما لو أخذ شخص محلّ من شعر المحرم كرها وبلا اختيار منه [ 21 ] .
( مسألة 13 ) : يجب أن يكون التقصير بعد تمام السعي ، فلو قصّر قبل تمامه - سهوا - ولو بشوط تجب عليه الكفارة [ 22 ] .
( مسألة 14 ) : لو ترك التقصير عمدا بطلت متعته ، وصار حج إفراد فيعتمر بعده [ 23 ]
شرح
[ 20 ] مبنيان على جريان الفضولية في هذه الأمور ولا بأس بالقول بالجواز مع تحقق سائر الشرائط من القربة وغيرها ، لإطلاق الأدلة .
[ 21 ] لظهور اعتبار العمد والاختيار فيه .
[ 22 ] أما الأول : فلظواهر الأدلة ، وأما الكفارة : فلما تقدم في كفارات الإحرام .
[ 23 ] لقول الصادق عليه السّلام في خبر أبي بصير : « المتمتع إذا طاف وسعى ثمَّ لبّي بالحج قبل أن يقصّر ، فليس له أن يقصّر ، وليس عليه متعة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 54 من أبواب الإحرام حديث : 5 .، وخبر ابن فضيل قال : « سألته عن رجل متمتع طاف ثمَّ أهلّ بالحج قبل أن يقصر قال عليه السّلام :
بطلت متعته هي حجة مبتولة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 54 من أبواب الإحرام حديث : 4 .وهذا هو المشهور .
وعن ابن إدريس بطلان الحج ، لضعف سند الخبرين ، ولأنه لم يتحلل من عمرته مع الإجماع على عدم جواز إدخال الحج على العمرة قبل إتمام مناسكها والتقصير من المناسك فهو حج منهي عنه والنهي يوجب الفساد خصوصا مع أنه نوى المتعة دون الإفراد .
وفيه : أنه اجتهاد في مقابل النص المعتبر المعمول به عند الأصحاب .
ثمَّ إن إطلاق الخبرين يشمل الترك عن الجهل بالحكم أيضا كما صرح به