تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
فعل ذلك كفّر بدم شاة [ 4 ]
شرح
[ 4 ] لخبر أبي بصير قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن المتمتع أراد أن يقصر فحلق رأسه قال عليه السّلام : عليه دم يهريقه فإذا كان يوم النحر أمرّ الموسى على رأسه حين يريد أن يحلق » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب التقصير حديث : 3 .، وصحيح جميل أنه : « سأل أبا عبد الله عليه السّلام عن متمتع حلق رأسه بمكة قال عليه السّلام : إن كان جاهلا فليس عليه شيء وإن تعمد ذلك في أول شهور الحج بثلاثين يوما فليس عليه شيء ، وإن تعمد بعد الثلاثين يوما التي يوفر فيها الشعر للحج فإن عليه دما يهريقه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب التقصير حديث : 5 .، وفي مرسله عن أحدهما عليهما السّلام : « في متمتع حلق رأسه فقال عليه السّلام : إن كان ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء ، وإن كان متمتعا في أول شهور الحج فليس عليه إذا كان قد أعفاه شهرا » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب التقصير حديث : 1 .، واستدل بهذه الأخبار على حرمة الحلق ووجوب الدم ، ونسب ذلك إلى المشهور ، واختاره المحقق رحمه الله في الشرائع . وفيه : أن الخبر الأول مضافا إلى قصور سنده ظاهر في الناسي ولا كفارة عليه إجماعا في غير الصيد ، والصحيح لا ظهور فيه ، لكون الحلق بعد الإحرام ويمكن أن يكون الدم لترك توفير الشعر المستحب قبله عند الأصحاب الواجب عند الشيخين ، وعن المفيد التصريح بوجوب الدم فيه ، وكذا المرسل وعلى فرض تمامية الدلالة ، فوجوب الدم أعم من أن يكون لفعل حرام ، لصحة ترتبه على فعل مكروه ولو لم يكن حراما ، فلم يتم دليل على حرمة الحلق ، ولذا تردد فيها في المدارك . وقد يستدل على الحرمة باستصحابها إن كان قبل التقصير . وفيه : أن الشك في أصل الموضوع ، لأن الحرمة السابقة كانت لأجل الإحرام ، والحلق بعنوان الحلّ عنه ونقض الإحرام فليس الموضوع محرزا . وقد يستدل للتحريم بما تقدم في الصحيح : « وأبق منها لحجك » .