تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل نسي أن يصلي ركعتين طواف الفريضة خلف المقام ، وقد قال الله تعالى : * ( وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى ) * حتى ارتحل قال عليه السّلام : إن كان ارتحل فإني لا أشق عليه ولا آمر أن يرجع ولكن يصلَّي حيث يذكر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 74 من أبواب الطواف حديث : 16 .، وقريب منه خبر أبي الصباح ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 74 من أبواب الطواف حديث : 2 .، وفي خبر عمر بن البراء عن أبي عبد الله عليه السّلام : « فيمن نسي ركعتي الطواف حتى أتى منى أنه رخص له أن يصليهما بمنى » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 74 من أبواب الطواف حديث : 1 .. وحكي عن الصدوق جواز قضائهما حيث يذكر مطلقا تمسكا بهذه الأخبار وحمل القسم الأول على مطلق الأفضلية . وفيه : أنه مخالف لظاهر النص ، والفتوى . وأما ما عن الدروس من أنه لو نسي الركعتين رجع إلى المقام فإن تعذر فحيث شاء من الحرم فإن تعذر فحيث أمكن فلا دليل عليه . وأما جواز الاستنابة إن شق عليه الرجوع كما عن السرائر ، تمسكا بصحيح ابن يزيد عن الصادق عليه السّلام : « فيمن نسي ركعتي الطواف حتى ارتحل من مكة قال عليه السّلام : إن كان قد مضى قليلا فليرجع فليصلهما أو يأمر بعض الناس فليصلهما عنه » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 74 من أبواب الطواف حديث : 1 .، وخبر ابن مسكان قال : « حدثني من سأله عن الرجل ينسى ركعتي طواف الفريضة حتى يخرج فقال عليه السّلام : يؤكل » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 74 من أبواب الطواف حديث : 14 .ففيه - مضافا إلى قصور سند الثاني - أن إطلاقهما مخالف لما تسالموا عليه من عدم جواز النيابة في الواجب مع التمكن والاختيار ، وأما صحيح ابن يزيد - الآخر - عن الصادق عليه السّلام : « من نسي أن يصلي ركعتي طواف الفريضة حتى خرج من مكة فعليه أن يقضي عنه وليه أو رجل من المسلمين » ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 74 من أبواب الطواف حديث : 13 .وخبر ابن مسلم عن أحدهما عليهم السلام قال : « سألته عن رجل نسي أن يصلي الركعتين قال عليه السّلام : يصلَّى عنه » ( 7 )( 7 ) الوسائل باب : 74 من أبواب الطواف حديث : 4 .فيمكن حملها على ما إذا مات ولم يصلهما ، أو على ما إذا نسي الطواف أيضا ولم يتمكن