نعم ، لو لم يحرم فلان ، أو بقي على الاشتباه فالظاهر البطلان [ 29 ] .
وقد يقال : إنّه في صورة الاشتباه يتمتع ولا وجه له الا إذا كان في مقام يصح له العدول إلى التمتع .
( مسألة 9 ) : لو وجب عليه نوع من الحج أو العمرة فنوى غيره بطل [ 30 ] .
شرح
لخصوص حج قصده النبيّ صلى اللَّه عليه وآله فيصير دليلا للمقام ، لما في صحيحة معاوية وغيره : « إنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وآله ساق الهدي ستا وستين أو أربعا وستين بدنة . وإنّ عليا عليه السّلام جاء بأربع وثلاثين ، أو ستّ وثلاثين » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب أقسام الحج حديث : 4 .وهو ظاهر في أنّه عليه السّلام قصد حج القران على التفصيل . وأما ما في ذيل صحيح ابن عمار من تشريك النبيّ صلى اللَّه عليه وآله إياه في الهدي لا ينافي سياقه عليه السّلام للهدي أيضا بل هو نحو تفضل وحكم خاص به عليه السّلام لا يجزي في غيره إذ لا يجوز تشريك أحد غيره في هديه ويمكن أن يكون النبيّ صلى اللَّه عليه وآله جعل هذا المقدار من الهدي لعليّ عليه السّلام من أول السياق لا أن يكون ذلك لنفسه صلى اللَّه عليه وآله ثمَّ يجعله لعليّ عليه السّلام حتى يكون مخالفا للقاعدة فهو نحو تبرع وإحسان منه صلى اللَّه عليه وآله عليه عليه السّلام يكشف عن اتحادهما حتى في هذه الجهات .
[ 29 ] لعدم الموضوع للإحرام في صورة عدم إحرام فلان إلا إذا علم أنّه لو أحرم لأحرم للعمرة المفردة - مثلا - وأما في صورة البقاء على الاشتباه ، فمقتضى أصالة الصحة الصحة ويحتاط بالجمع بين النسكين كما تقدم في [ مسألة 6 ] .
[ 30 ] لأنّ المأمور به لم تتعلق النية به وما تعلقت به غير المأمور به فلا وجه للإجزاء هذا إن كان على وجه التقييد وأما إن كان بنحو الخطاء في التطبيق أو الجهل بالمسألة بأن تحقق منه قصد المأمور به الواقعي فيصح .