وجب عليه تجديدها . والقول بصرفه إلى المتعيّن منهما [ 24 ] إذا تعيّن عليه أحدهما والتخيير بينهما إذا لم يتعيّن ، وصح منه كل منهما ، كما في أشهر الحج لا وجه له [ 25 ] .
كالقول : بأنّه لو كان في أشهر الحج بطل ولزم التجديد ، وإن كان في غيرها صح عمرة مفردة [ 26 ] .
شرح
لأحدهما إلا إذا كانت عدم صحة أحدهما عنه أو عدم وجوب أحدهما عليه قرينة عرفية على لغوية قصدهما معا وأنّ المقصود في الواقع إنّما هو المتعيّن عليه فيصح حينئذ .
[ 24 ] نسب هذا القول إلى جمع منهم الشيخ رحمه اللَّه واستدل عليه بأنّ الإحرام حقيقة واحدة كالطهارة الحدثية فإذا تحققت يترتب عليه الأثر بأيّ نحو أمكن .
وفيه : أنّه مبنيّ على تحققه جامعا للشرائط وبعد عدم جواز الجمع بينهما في نية واحدة لم تتحقق حقيقة الإحرام حتى يترتب عليه الأثر بأيّ نحو أمكن .
إلا أن يقال : إنّه في ذاته لا اقتضاء والجمع بينهما بنية واحدة إنّما يوجب للبطلان لو لم يتعقبه التعين وإلا فلا وجه للبطلان المطلق فيما يصلح للتصحيح والتعيين فالحق مع الجماعة .
[ 25 ] قد ظهر مما مرّ أنّ له وجه .
[ 26 ] يظهر هذا القول من الشرائع . أما البطلان ولزوم التجديد فيما إذا كان في أشهر الحج ، فلعدم جواز الجمع بين النسكين في نية واحدة فلم تقع في نية صحيحة حتى يصح فيجب التجديد لا محالة . هذا ، وأما بناء على ما قلناه فيمكن تصحيحه بلا محذور فيه .
وأما الصحة للعمرة المفردة في غيرها ، فلعدم صحة الحج حينئذ فتتعيّن النية للعمرة لا محالة فيكفي التعين الواقعيّ عما قصد فيصير التعين القصدي لغوا مطلقا سواء جمع بينهما أم لا ، فقصد ذات الإحرام متحقق والانطباق على