( مسألة 8 ) : لو نوى كإحرام فلان ، فإن علم أنّه لما ذا أحرم صح [ 27 ] وإن لم يعلم .
فقيل : بالبطلان لعدم التعيين ، وقيل بالصحة ، لما عن عليّ عليه السّلام .
والأقوى الصحة ، لأنّه نوع [ 28 ] تعيين .
شرح
العمرة قهريّ فقول المحقق مطابق للتحقيق .
[ 27 ] لوجود المقتضي للصحة وفقد المانع ، مضافا إلى ظهور الإجماع عليها .
[ 28 ] البحث في هذه المسألة تارة بحسب القاعدة .
وأخرى : بحسب الأخبار الخاصة :
أما الأولى : فلا ريب في تحقق التعين في الجملة ومقتضى الأصل والإطلاق عدم اعتبار أزيد من ذلك .
وأما الأخيرة : ففي صحيح ابن عمار عن الصادق عليه السّلام - الوارد في كيفية حج النبي صلى اللَّه عليه وآله - : « إنّ عليا عليه السّلام قدم من اليمن على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وهو بمكة - إلى أن قال - : وأنت يا عليّ بما أهللت ؟ قال عليه السّلام : قلت : يا رسول اللَّه إهلالا كإهلال النبيّ صلى اللَّه عليه وآله فقال له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : كن على إحرامك مثلي وأنت شريكي في هديي » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب أقسام الحج حديث : 4 .ومثله صحيح الحلبي ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب أقسام الحج حديث : 14 .وغيره .
وفيه : أنّ الظاهر كون المراد بقوله عليه السّلام : « إهلالا كإهلال النبيّ صلى اللَّه عليه وآله » أي :
إهلالا مشروعا في مقابل إهلال الجاهلية فهو عليه السّلام كان قاصدا للحج المشروع قرانا كان أو إفرادا وذكره في مقام البيان بهذا اللفظ ، فكأنّه عليه السّلام قال : إهلالا مشروعا وليس المراد حج التمتع لعدم إتيان النبيّ صلى اللَّه عليه وآله به وإنّما شرع التمتع في حجة الوداع بعد ورود النبيّ صلى اللَّه عليه وآله إلى مكة . كما أنّه ليس المراد قصده عليه السّلام