( مسألة 2 ) : يكره للمحرم النّوم على الفراش الأصفر ، والمرفقة الصفراء [ 3 ] .
شرح
العامة .
وفيه : أنّه خلاف ظاهر الإطلاق . وعن العلامة : « لا بأس بالمعصفر من الثياب ، ويكره إذا كان شبعا وعليه علماؤنا - وقال رحمه اللَّه أيضا - ولا يكره إذا لم يكن شبعا عند علمائنا والظاهر أنّ المشبع من كل لون يوجب الشهرة بقرينة خبر ابن جذاعة .
وأما خبر خالد : « رأيت أبا جعفر عليه السّلام وعليه برد أخضر وهو محرم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الإحرام حديث : 1 .، وخبر أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام : « سمعته وهو يقول : كان عليّ عليه السّلام محرما ومعه بعض صبيانه وعليه ثوبان مصبوغان ، فمر به عمر بن الخطاب ، فقال : يا أبا الحسن عليه السّلام ما هذان الثوبان المصبوغان ؟ فقال له عليّ عليه السّلام : ما نريد أحدا يعلَّمنا السنة إنّما هما ثوبان صبغا بالمشق » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 42 من أبواب تروك الإحرام حديث : 2 .- والمشق : طين أحمر يصبغ به الثوب - فيمكن الحمل على أنّه لم يكن مشبعا ، أو على بيان الجواز فقط ، فإنّهم عليهم السّلام ربما يفعلون بعض المكروهات لمصالح كثيرة ، وفي خبر ابن جعفر عن أخيه عليه السّلام :
« يلبس المحرم الثوب المشبع بالمعصفر ؟ فقال عليه السّلام : إذا لم يكن فيه طيب فلا بأس » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 40 من أبواب تروك الإحرام حديث : 4 .وهو دليل نفي الحرمة كما زعمها بعض العامة .
[ 3 ] على المشهور والظاهر أنّ مرادهم ما كان فيه نوع ترفه بما لا يناسب كون المحرم أشعث أغبر ، وفي خبر أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام : « يكره للمحرم أن ينام على الفراش الأصفر ، والمرفقة الصفراء » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 28 من أبواب تروك الإحرام حديث : 2 .ونحوه خبر المعلَّى عن الصادق عليه السّلام ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 28 من أبواب تروك الإحرام حديث : 1 .والأولى الاجتناب عن كل فراش ومرفقة يناسب الترفه