تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
النذر أو نحوه ولم يتمكن فبذل له باذل وجب عليه [ 1 ] ، وإن قلنا بعدم الوجوب أو وهبه لا للحج لشمول الأخبار من حيث التعليل فيها . بأنه بالبذل صار مستطيعا . ولصدق الاستطاعة عرفا . ( مسألة 46 ) : إذا قال له : « بذلت لك هذا المال مخيرا بين أن تحج به أو تزور الحسين ( عليه السلام ) وجب عليه الحج [ 2 ] . ( مسألة 47 ) : لو بذل ما لا ليحج بقدر ما يكفيه ، فسرق في أثناء الطريق سقط الوجوب [ 3 ] . ( مسألة 48 ) : لو رجع على بذله في الأثناء ، وكان في ذلك المكان يتمكن من أن يأتي ببقية الأعمال من مال نفسه أو حدث له مال بقدر كفايته ، وجب عليه الإتمام ، وأجزه عن حجة الإسلام [ 4 ] . ( مسألة 49 ) : لا فرق في الباذل بين أن يكون واحدا أو متعددا [ 5 ] ،
شرح
[ 1 ] لوجود المقتضى له وفقد المانع ، فلا بد من الوجوب ولا ربط لما ذكره من التعليلين بالمقام ، لأنها في مقام تشريع الوجوب والمقام من تفريغ الذمة عن الواجب المتحقق قبل ذلك ، فيجب عليه تحصيل مقدمة الواجب المطلق . [ 2 ] لصدق عرض الحج عليه عرفا ، وتمكنه منه عرفا وقد مر في أول الكتاب من أن المراد بالاستطاعة التمكن العرفي وهو حاصل في المقام وقد مرّ في [ مسألة 26 ] بعض الكلام فراجع . [ 3 ] لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه ، وكذا الكلام في الاستطاعة الغير البذلية كما تقدم في [ مسألة 27 ] . [ 4 ] لصدق الاستطاعة عرفا ولا يعتبر أن تكون من منزله ، بل تكفي في الوجوب وإن كان من محله الفعلي أي محل كان وقد تقدم في [ مسألة 5 ] من مسائل الاستطاعة فراجع . [ 5 ] لظهور الإطلاق والاتفاق ، وصدق الاستطاعة ولو بذل كل واحد تمام مصارف الحج يجب بالأول ويلغو البقية مع الترتب ويتخير المبذول له في