تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وقرار الضمان على الباذل في الصورتين [ 1 ] ، عالما كان بكونه مال الغير أو جاهلا [ 2 ] . ( مسألة 53 ) : لو آجر نفسه للخدمة في طريق الحج بأجرة يصير بها مستطيعا وجب عليه الحج . ولا ينافيه وجوب قطع الطريق عليه للغير ، لأنّ الواجب عليه - في حج نفسه - أفعال الحج ، وقطع الطريق مقدمة توصلية [ 3 ] ، بأيّ وجه أتى بها كفى ولو على وجه الحرام ، أو لا بنيّة الحج . ولذا لو كان
شرح
وأما تقريب الصحة في الصورتين بأنّ النهي لم يتعلق بذات العبادة من حيث هي حتى يبطل وإنّما البذل والصرف خارجه ، فالنّهي خارجيّ لا أن يكون ذاتيا ( مخدوش ) : أولا : بأنّه لا يتم فيما إذا كان ثوبي إحرامه من الحرام وكان عالما به . وثانيا : بأنّه لا ربط للنهي في العبادة بالمقام أصلا ، بل نقول : إنّ مقتضى ظواهر الأدلة أنّه يعتبر في الاستطاعة مطلقا - أصلية كانت أو بذلية - أن لا تكون من الحرام ، فلا موضوع لكفاية هذا الحج عن حجة الإسلام . والقول بالصحة في الصورة الثانية ، بأنّ عنوان البذل إنّما تعلق بالذمة وهو حلال وإن تحقق الأداء من الحرام . ( باطل ) للصدق العرفي بأنّ البذل حصل من الحرام فما استظهره من الفرق مخدوش . [ 1 ] لأنّه الغارّ الذي لا بد من رجوع المغرور إليه . [ 2 ] لأنّ اشتراط حلية ما يستطاع به واقعيّ لا فرق فيه بين صورتي العلم والجهل . [ 3 ] كما هو كذلك في قطع كل طريق إلى كل مقصود ، ويشهد له العرف ، والعقل ، والاعتبار . وما عن بعض من الإشكال بأنّ ظاهر الآية الشريفة ( 1 )( 1 ) سورة آل عمران ، الآية 97 .، وجوب السفر فإن