[ 1 ] ، فلو بذل للآفاقي بحج القران أو الافراد أو العمرة مفردة [ 2 ] لا يجب عليه ، وكذا لو بذل للمكي لحج التمتع لا يجب عليه ، ولو بذل لمن حج حجة الإسلام لم يجب عليه ثانيا [ 3 ] ولو بذل لمن استقر عليه حجة الإسلام وصار معسرا وجب عليه [ 4 ] ولو كان عليه حجة
شرح
الباذل ، لأنها من لوازم الحج الغير المنوط بالاختيار حينئذ ، والأذن في الشيء إذن في لوازمه الحج الغير المنوط بالاختيار حينئذ ، والأذن في الشيء إذن في لوازمه الشرعية بحسب المتعارف ، فبذل الحج بذل له بجميع تبعاتها الشرعية مع صحة الاستناد إلى بذل الحج وفي صورة العمد لا يصح الاستناد إلى الباذل ، بل يستند إلى الفاعل .
نعم ، لو كان الجهل عن تقصير الفاعل بحيث يتوجه اللوم عرفا إليه يشكل حينئذ كونه على الباذل ، لأنه في حكم العمد .
[ 1 ] لظهور النصوص - كما تقدم - والإجماع في ذلك وهو المنساق منهما عرفا .
[ 2 ] أما حج القران ، فلأنه غير مشروع للآفاقي . وأما العمرة المفردة ، فعدم الوجوب مبني على عدم وجوبها على من تمكن منها فقط ونسب إلى المشهور عدم الوجوب حينئذ ، ولكنه خلاف الاحتياط ، وظواهر بعض الإطلاقات ويأتي التفصيل في محله .
[ 3 ] للأصل بعد كون الحج البذلي عين حجة الإسلام حسب الأدلة وهي لا تجب في العمر إلا مرة .
[ 4 ] أي : وجوبا فعليا بعد تحقق أصل الوجوب واستقراره ، لكنه لم يكن متمكنا من إتيانه ، فيجب عليه الإتيان به فعلا ، لوجود المقتضي حينئذ وفقد المانع ولا اختصاص لذلك ببذل المال ، فلو كان مستطيعا من حيث المال وسائر الجهات ، ولكن يكون في البين مانع لا يتمكن من إزالته وتعهد شخص بإزالته بلا منة ومهانة وجب عليه القبول .