( مسألة 43 ) : إذا بذل لأحد اثنين أو ثلاثة فالظاهر الوجوب عليهم كفاية [ 1 ] فلو ترك الجميع استقر عليهم الحج فيجب على الكل ، لصدق الاستطاعة بالنسبة إلى الكل [ 2 ] نظير ما إذا وجد المتيممون ماء يكفي لواحد منهم ، فإن تيمّم الجميع يبطل .
( مسألة 44 ) : الظاهر أنّ ثمن الهدي على الباذل [ 3 ] وأما الكفارات فان أتى بموجبها عمدا اختيارا فعليه ، وإن أتى بها اضطرارا أو مع الجهل أو النسيان فيما لا فرق فيه بين العمد وغيره ، ففي كونه عليه أو على الباذل وجهان [ 4 ] .
( مسألة 45 ) : إنّما يجب بالبذل الحج الذي هو وظيفته على تقدير الاستطاعة
شرح
[ 1 ] بناء على شمول الأدلة لمثل هذا البذل أيضا ، وعدم انصرافها عنه وإلا فلا موضوع للوجوب أصلا .
ولكن الظاهر الشمول لظهور الإطلاق كما في أصل حدوث الوجوب . فتكون كيفية الاستقرار تابعة لأصل الحدوث .
[ 2 ] لا وجه لذلك بعد عدم كفاية المال إلا للواحد ، فيكون الاستقرار على نحو الوجوب الكفائي أيضا ، فلو حج واحد منهم كفى . وتقدم ما يتعلق بالتيمم في [ مسألة 22 ] من ( فصل أحكام التيمم ) فراجع .
[ 3 ] لأنّه من مصارف الحج ، والمراد ببذل الحج بذل مصارفه التي منها الهدي الذي يلحظ في الحج - خصوصا فيما إذا غلت الأثمان - ولا دليل على الانقلاب إلى الصوم بل مقتضى الأصل عدمه ، نعم ، لو قبل المبذول له الصوم بدلا عن الهدي يجب حينئذ ، لشمول الإطلاق له على هذا .
[ 4 ] أما كونها عليه في صورة العمد ، فلاستناد السبب إليه شرعا وعرفا ، فيكون المباشر حينئذ أقوى من السبب ويكون الباذل أجنبيا عنها مع العمد .
وأما مع الجهل والنسيان فيما لا فرق فيه بين العمد وغيره فالظاهر كونها على