فلو قالا له : « حج وعلينا نفقتك » وجب عليه .
( مسألة 50 ) : لو عين له مقدارا ليحج به ، واعتقد كفايته فبان عدمها ، وجب عليه الإتمام في الصورة التي لا يجوز له الرجوع [ 1 ] ، إلا إذا كان ذلك مقيدا بتقدير كفايته .
( مسألة 51 ) : إذا قال : « اقترض وحج وعلي دينك » ففي وجوب ذلك عليه نظر ، لعدم صدق الاستطاعة عرفا [ 2 ] نعم لو قال : « اقترض لي وحج به » وجب مع وجود المقرض كذلك .
( مسألة 52 ) : لو بذل له مالا ليحج به فتبين بعد الحج إنه كان مغصوبا .
ففي كفايته للمبذول له عن حجة الإسلام وعدمها وجهان : أقواهما العدم أما لو قال : « حج وعلي نفقتك » ثمَّ بذل له مالا فبان كونه مغصوبا ، فالظاهر صحة الحج وأجزأه عن حجة الإسلام [ 3 ] ، لأنه استطاع بالبذل
شرح
الأخذ من أيهما شاء كلا أو بعضا مع كونه عرضا .
[ 1 ] أي : يجب على الباذل الإتمام فيما لا يجوز له الرجوع فيه عن بذله ، وذلك لأن ظاهر البذل للحج هو الالتزام بتمام نفقة الحج إلا مع القرينة على الخلاف والمفروض عدمها . ومنه يظهر حكم ما إذا كان مقيدا بالكفاية ، فإن التقييد بها قرينة على عدم التزامه بالزائد وحينئذ فإن تمكن المبذول له من الإتمام من نفسه وجب عليه وإلا فلا .
[ 2 ] الظاهر اختلاف ذلك باختلاف الموارد والأشخاص ، فربما يصدق كما إذا كان بينهما صداقة بحيث يرجع كل منهما في حوائجه إلى الآخر ويكون المال بينهما سواء ، وكذا قوله اقترض لي وحج به فإنه أيضا يختلف باختلاف الموارد والأشخاص فالنزاع في المسألة صغروي لا أن يكون كبرويا .
[ 3 ] بل الظاهر عدم الفرق بين الصورتين ، لعدم تحقق الاستطاعة مطلقا بالحرام الواقعي ، ولاعتبار أن يكون البذل من الحلال إذ ليس المدار فيه على مجرد الإنشاء من حيث هو إنشاء بل المناط المال الخارجي وهو حرام في الصورتين ومجرد الإنشاء من حيث هو لا موضوعية فيه بوجه .