شرح
منه بأيّ نحو من أنحاء الدلالات . فهذه القاعدة لا وجه لها في المقام .
الثالث : قاعدة « أنّ الإذن في الشيء إذن في لوازمه » فإذا أذن في الحدوث فقد أذن في البقاء أيضا فلا أثر للرجوع بعد ذلك ، وكل من اعتمد عليها لا بد له من القول بالصحة .
وفيه : أنّه لم تثبت هذه القاعدة بنحو الكلية بدليل عقليّ أو نقليّ : نعم ، هي ثابتة في الجملة وبنحو الإهمال ، وقاعدة السلطنة حاكمة عليها بلا إشكال .
الرابع : قاعدة : « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق » ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 45 .فإبطال مثل الصلاة ، أو الإحرام معصية فلا بد وأن لا يرتكبها المتلبس بهما لأجل طاعة المخلوق الذي هو المالك .
وفيه : أنّ المقام من البطلان ، لقاعدة أنّ المشروط ينتفي بانتفاء شرطه لا الإبطال كما هو واضح .
الخامس : عدم جواز إبطال عمل الغير فلا يجوز للمالك الرجوع ، لأنّه إبطال لعمل الغير .
وفيه : أنّها على فرض الصحة إنّما يكون فيما إذا لم يكن لمن يتعرض للإبطال حق في البين ، وأما إذا كان له الحق لقاعدة السلطنة فلا ، فقاعدة السلطنة حاكمة على هذه القاعدة على فرض ثبوتها .
السادس : قاعدة « إنّ حكم الأمثال فيما يجوز وفيما لا يجوز واحد » وظاهرهم التسالم على أنّه لو أذن المالك بالبناء والغرس أو الزرع في ملكه ثمَّ رجع عن إذنه يلزم على المأذون إخلاء الأرض عما عمل فيه - على تفصيل يأتي في المعاملات .
وفيه : أنّه إن ثبت إجماع فهو معتبر في مورده دون المقام ، وكذا ما لو قالوه من أنّه لو أذن في رهن ملكه ليس له الرجوع عن الإذن بعد وقوع الرهن لا يجزي ذلك في المقام أيضا ، لأنّه يحصل بالرهن حق للمرتهن فرجوعه يكون تصرفا في حقّ الغير فلا سلطنة له عليه ، ويمكن أن يقال في المقام أيضا : إنّه يحصل حق للَّه تعالى في مثل