( مسألة 40 ) : الحج البذلي مجز عن حجة الإسلام ، فلا يجب عليه إذا استطاع مالا بعد ذلك على الأقوى [ 1 ] .
( مسألة 41 ) : يجوز للباذل الرجوع عن بذله قبل الدخول في الإحرام [ 2 ] وفي جواز رجوعه عنه
شرح
العرفية والحوائج المتعارفة التي يصح صرف الحقوق فيها للمستحق ولكن الأحوط الاقتصار في المقام على سهم سبيل اللَّه ، كما أنّ الأحوط للمالك عدم الشرط . نعم ، لا بأس به من سهم سبيل اللَّه ، لورود النص فيه ، وقد تقدّم في كتاب الزكاة في بيان سهم سبيل اللَّه [ مسألة 22 ] ، ومسائل الختام ما ينفع المقام فراجع .
[ 1 ] للنصوص ، والإجماع ففي صحيح ابن عمار : « قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) رجل لم يكن له مال فحج به رجل من إخوانه هل يجزيه ذلك عن حجة الإسلام أم هي ناقصة ؟ قال ( عليه السلام ) بل هي حجة تامة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 .، ويدل عليه أيضا قوله ( عليه السلام ) في صحيح معاوية بن وهب : « هو ممن يستطيع الحج » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب وجوب الحج حديث : 2 .فيقال :
هذا ممن يستطيع الحج وكل من كان كذلك لا عن نيابة يجزيه الحج في العمر مرّة فهذا يجزيه الحج في العمر مرّة ، ويدل عليه أيضا قوله ( عليه السلام ) في موثق ابن عبد الملك : « قضى عنه حجة الإسلام وتكون تامة ، وليست بناقصة وإن أيسر فليحج » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب وجوب الحج حديث : 6 .، ومثله خبر أبي بصير فيقال : هذا قضى حجة الإسلام وكل من قضاها لا تجب عليه حجة مرّة أخرى فهذا كذلك ، فيحمل ذيل موثق ابن عبد الملك ، وأبي بصير ، على الندب جمعا . هذا مع أنّ هجر الأصحاب عنهما أوهنهما ، فلا وجه لما في الاستبصار - الذي لم يعد للفتوى - من الوجوب عليه مرّة أخرى إن أيسر ، ويمكن حمل قوله ( رحمه اللَّه ) على إرادة الندب فلا مخالف في المسألة .
[ 2 ] لأصالة بقاء ولايته وسلطنته على ماله فله التصرف فيه كيفما شاء وأراد ، والظاهر عدم ضمان المبذول لما صرفه في مقدّمات الحج لقاعدة الغرور إن تحقق غرور .