ولو تدريجا ، ففي كونه مانعا أو لا وجهان [ 1 ] .
( مسألة 36 ) : لا يشترط الرجوع إلى كفاية في الاستطاعة البذلية [ 2 ] .
( مسألة 37 ) : إذا وهبه ما يكفيه للحج لأن يحج وجب عليه القبول على الأقوى ، بل وكذا لو وهبه وخيّره بين أن يحج به أو لا [ 3 ] . أما لو وهبه ولم يذكر الحج ولا تعينا ولا تخييرا ، فالظاهر عدم وجوب القبول ، كما عن المشهور [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] وجه عدم المنع الجمود على إطلاق الأدلة والكلمات . ووجه المنع الأصل بعد عدم إحراز كون الإطلاق متعرضا لهذه الجهة أيضا مع أنّ وجوب أداء الدّين مع التمكن منه واجب فوريّ وتقدم في [ مسألة 16 ] أنّه مانع عن الحج . ولعل المتشرعة أيضا يستنكرون الذهاب إلى الحج مع التمكن من أداء الدّين لو لم يذهب إليه ، .
وطريق الاحتياط للدائن التسامح والرضا والاستيثاق منه حتى يذهب ويرجع ويؤدي دينه .
[ 2 ] للإطلاق ، وظهور الاتفاق ، ولأنّ اعتباره في الحج الأصليّ إنّما هو لأجل الحرج فإنّه إن كان عنده الرجوع عن كفاية وتوقف الحج على صرفه فيه فهو حرج ، وإن لم يكن عنده ذلك وتوقف الحج على صرف ما عنده من المال في الحج ثمَّ بعد الرجوع يكون في المشقة فهو حرج أيضا وكل منهما منفيان في المقام ، لفرض أنّ نفقة الحج ليس من نفسه حتى يلزم المحذور ، فهو في حرج على أيّ حال إن لم تكن له كفاية الرجوع حج أو لم يحج .
[ 3 ] كل ذلك لإطلاق أدلة المقام ، وصدق عرض الحج عليه عرفا ، ولكن يعتبر أن لا يكون في القبول مهانة ونحوها مما يأبى المتعارف عن القبول . ومن يمنع عن الوجوب فإن أراد صورة المنة ونحوها يكون النزاع بيننا وبينه لفظيا ، وإن أراد صورة وجود المقتضي وفقد المانع من كل جهة ، فظهور الإطلاق شاهد على خلافه إلا أنه يدعي الانصراف إلى هذه الصورة وهو أيضا لا وجه له كما لا يخفى .
[ 4 ] علل ذلك بأنّه نوع من الاكتساب وهو غير واجب في الحج ، وباشتماله على المنة . والأول مردود بإطلاق أدلة المقام . والثاني بأنّه لا كلية فيه . ويختلف