تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وكذا لو يبذل نفقة عياله [ 1 ] . إلا إذا كان عنده ما يكفيهم إلى أن يعود ، أو كان لا يتمكن من نفقتهم مع ترك الحج أيضا [ 2 ] . ( مسألة 35 ) : لا يمنع الدّين من الوجوب في الاستطاعة البذلية [ 3 ] . نعم ، لو كان حالا ، وكان الدّيان مطالبا . مع فرض تمكنه من أدائه لو لم يحج
شرح
[ 1 ] التمكن من نفقة العيال معتبر في أصل الاستطاعة فمن تمكن من نفقة الحج ومع الذهاب إليه لا يقدر على نفقة عياله ليس بمستطيع كما يأتي في [ مسألة 56 ] ، وأخبار البذل منزلة على ذلك أيضا ، ويكفي الأصل في عدم الوجوب مع عدم التمكن من نفقة العيال بالذهاب إلى الحج بعد الشك في شمول إطلاق أخبار البذل لمثله ، مع أنّ نفقة العيال واجبة مع التمكن منها وأهمّ من وجوب الحج ولا بد في وجوب الحج مطلقا بذليا كان أو غيره أن لا يكون مستلزما لترك واجب أهمّ . [ 2 ] أما في الصورة الأولى ، فلأنّ البذل حينئذ يصير من الإتمام لا التمام وتقدم وجوبه بالأول كالثاني . وأما في الصورة الأخيرة ، فلإطلاق أدلة البذل من غير مانع إذ لا يجب عليه الإنفاق بعد تمكنه منه فلا يكون الحج منافيا لترك واجب فعلي ، والمفروض أنّ البذل إنّما هو لجهة خاصة وهو الحج ولا يكون مطلقا حتى يجب قبول المبذول وصرفه في الإنفاق الأهمّ من الحج . هذا إذا كان المراد بالعيال خصوص واجب النفقة . ويحتمل إرادة العيال العرفيّ أيضا إذا عدّ الإنفاق عليهم من المؤنة تنزيلا للحج البذلي منزلة الحج الأصلي في هذه الجهة كما هو المنساق من إطلاق أدلته ، كما أنّه يحتمل عدم الوجوب فيما إذا لم يتمكن من نفقتهم مع ترك الحج أيضا . وقد قواه بعض مشايخنا ، لعدم صدق الاستطاعة عرفا ، مقتضى الأصل عدم الوجوب بعد عدم كون أدلة البذل في مقام بيان هذه الجهات حتى يتمسك بإطلاقه ، ويقتضيه أصالة المساواة بين الحج البذلي والحج الأصلي . [ 3 ] أرسل ذلك إرسال المسلمات فراجع المطولات ، ويقتضيه إطلاق أدلة البذل وبذلك يخرج عن أصالة المساواة بين الاستطاعتين .