تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
نفقتك ونفقة عيالك » [ 1 ] وجب عليه ، وكذا لو قال : حج بهذا المال وكان كافيا له [ 2 ] ذهابا وإيابا ولعياله ، فتحصل الاستطاعة ببذل النفقة كما تحصل بملكها [ 3 ] من غير فرق بين أن يبيحها له أو يملَّكها إيّاه [ 4 ] ، ولا بين أن يبذل عينها أو ثمنها ، ولا بين أن يكون البذل واجبا عليه - بنذر أو يمين أو نحوهما ، أو لا [ 5 ] ، ولا بين كون الباذل موثوقا به أو لا على الأقوى ، والقول
شرح
فما يظهر من الأخبار الدالة على وجوبه ولو على حمار أجدع أبتر ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب وجوب الحج حديث : 11 .لا بد من رد علمه إلى أهله ، لإعراض المشهور عنها ومنافاتها للحرج المنفيّ . ويمكن حمل مثل هذه الأخبار على الترغيب إلى الحج وأن لا يكلف المبذول له الباذل بل يقنع باليسير ، فإنّ أهمية المقصد لائقة بأن يتحمل في دركه المشاق والمتاعب ما لم يصل إلى حدّ الحرج . [ 1 ] لظهور الإجماع على اعتبار نفقة العيال في الحج البذل أيضا ، ويأتي اعتباره في الحج الأصلي في [ مسألة 56 ] مع فروع تنفع للمقام فراجع . ويمكن أن يقال بأصالة المساواة بين الاستطاعتين إلا ما خرج بالدليل . [ 2 ] وكذا لو اعتقد كفايته على ما يأتي من التفصيل في [ مسألة 49 ] . [ 3 ] لإطلاق الأدلة الشاملة لكل منهما . [ 4 ] لما تقدم من عدم اعتبار الملكية في الاستطاعة ويكفي القدرة الفعلية وهي تحصل بالبذل ولو كان بنحو الإباحة . وما في بعض الأخبار الواردة - في تفسير الاستطاعة - بأن يكون له زاد وراحلة لا يراد بكلمة « اللام » الملكية بقرينة غيره ، بل المراد التمكن الفعلي من الذهاب والإياب وهو حاصل بالإباحة أيضا . ثمَّ إنّ الملكية في مورد البذل تحصل بإيجاب من الباذل وقبول المبذول له سواء كان ذلك قوليا أم فعليا ، بل يمكن أن يستفاد من إطلاق الأدلة كفاية إنشاء التمليك من الباذل ولو لم يقبل المبذول له . [ 5 ] كل ذلك لإطلاق الأدلة الشامل لجميع ذلك .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 87 | السيد عبد الأعلى السبزواري