تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
وجوب الحج مشروط والنذر مطلق ، فوجوبه يمنع من تحقق الاستطاعة [ 1 ] . ( مسألة 34 ) : إذا لم يكن له زاد وراحلة ، ولكن قيل له : « حج وعليّ
شرح
الأصول إمكان كل من القسمين ووقوعهما خارجا وعدم المانع عنهما ثبوتا . وقد ظهر مما تقدم أنّ في هذه المسألة أيضا يقدم الحج على الوفاء بالنذر ، لكونه من أركان الدّين بخلاف النذر ، فيكون الحج أهم منه كما مرّ ، فراجع . [ 1 ] بناء على أنّ مطلق الوجوب يمنع عن الاستطاعة . وأما بناء على أنّه لا يمنع ما لم يكن أهمّ فلا وجه للمنع عنه ، لما تقدم من أهمية الحج . ( الحج البذلي ) وهو : واجب فوريّ كحجة الإسلام ، بالأدلة الثلاثة فمن الكتاب إطلاق آية الاستطاعة ( 1 )( 1 ) سورة آل عمران ، الآية 97 .، ومن الإجماع محصّلة ومنقولة ، ومن السنة نصوص كثيرة منها صحيح ابن مسلم عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) - في تفسير آية الاستطاعة - « قلت : فمن عرض عليه الحج فاستحيا قال ؟ ( عليه السلام ) : هو ممن يستطيع الحج » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 .. ومثله خبر أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) - كما في التذكرة - « قلت له : رجل عرض عليه الحج فاستحيى أهو ممن يستطيع الحج ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم » . وتدل عليه العمومات والإطلاقات أيضا ، لأنّ المراد بالاستطاعة كما مرّ التمكن المتعارف من المسير وهو يحصل بالبذل كما يحصل بغيره وتقدم في [ مسألة 29 ] عدم اعتبار الملكية فراجع . ولا بد في الحج البذلي أن لا يكون حرجيا ومخالفا لشأنه .