مستطيعا [ 1 ] ويجب عليه الحج وإن لم يكن متمكنا من التصرف فيه ولو بتوكيل من يبيعه هناك - فلا يكون مستطيعا [ 2 ] إلا بعد التمكن منه أو الوصول في يده [ 3 ] . وعلى هذا ، فلو تلف في الصورة الأولى بقي وجوب الحج [ 4 ] مستقرا عليه ، وإن كان التمكن في حال تحقق سائر الشرائط ، ولو تلف في الصورة الثانية لم يستقر [ 5 ] ، وكذا إذا مات مورثه وهو في بلد آخر ، وتمكن من التصرف في حصته أو لم يتمكن ، فإنّه على الأول يكون مستطيعا ، بخلافه على الثاني .
( مسألة 25 ) : إذا وصل ماله إلى حدّ الاستطاعة ، لكنه كان جاهلا به أو كان غافلا عن وجوب الحج عليه ثمَّ تذكر بعد أن تلف ذلك المال ، فالظاهر
شرح
والأكثر لتعين الثانية والشك في الأولى . ومنه يعلم حكم صورة الشك أيضا ، لأنّ المرجع فيها البراءة عن غير ما هو المعلوم . ونحن قد جعلنا المدار على صدق التمكن وعدمه وعليه أيضا لا فرق بين التمكن في هذه السنة أو سنة أخرى بعد صدق التمكن عند متعارف أهل خبرة هذه الأمور .
[ 1 ] المرجع في صدق الاستطاعة وعدمها وصدق التمكن من التصرف في هذه المسألة حكم العرف ، فإن صدق ذلك بنظر المتعارف يجب الحج ، ومع عدمه لا يجب ، ومع الشك فالأحوط الفحص . وأما دليل اعتبار التمكن من التصرف فهو مضافا إلى الإجماع ظواهر النصوص الواردة في بيان الاستطاعة ، وتدل عليه المرتكزات العرفية أيضا .
[ 2 ] من جهة عدم التمكن من التصرف في ماله وهو شرط الاستطاعة ومع فقد الشرط لا وجه لوجود المشروط .
[ 3 ] لفرض عدم صدق التمكن من التصرف إلا بذلك .
[ 4 ] فيما إذا كان مقصرا ، وأما مع عدمه فلا وجوب للحج ، لعدم الاستطاعة حينئذ كما مرّ .
[ 5 ] إذا لم يكن مقصّرا وإلا فيستقر كما هو واضح .