تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
إذا كان واثقا بأنّه لا يفسخ [ 1 ] . وكذا لو وهبه وأقبضه إذا لم يكن رحما ، فإنّه ما دامت العين موجودة له الرجوع ، ويمكن أن يقال بالوجوب هنا ، حيث إنّ له التصرف في الموهوب ، فتلزم الهبة [ 2 ] . ( مسألة 28 ) : يشترط في وجوب الحج - بعد حصول الزاد والراحلة - بقاء المال إلى تمام الأعمال [ 3 ] ، فلو تلف بعد ذلك - ولو في أثناء الطريق - كشف عن عدم الاستطاعة [ 4 ] ، وكذا لو حصل عليه دين قهرا عليه ، كما إذا تلف مال غيره خطأ وأما لو أتلفه عمدا ، فالظاهر كونه كإتلاف الزاد والراحلة عمدا في عدم زوال استقرار الحج [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] بحيث يصدق عرفا أنّه مستطيع فعلا ومسلَّط على التصرف في المال كيفما شاء بلا ضمان وتدارك عليه . وهذا مما يختلف بحسب الأشخاص ، ومراتب الوثوق والاطمئنان ومع ذلك كله لو فسخ بعد ذلك يكشف عن عدم الاستطاعة ، كما أنّه لو لم يفسخ يكشف ذلك عن تحققها واقعا ولكنه كان معذورا في ترك الفورية هذا بالنسبة إلى المفسوخ عليه . وأما بالنسبة إلى الفاسخ ، فهو من الشك في الاستطاعة وجب عليه الفحص عن حاله في أنّه هل يفسخ أو لا ، بل الأحوط الفحص والسؤال على المفسوخ عليه أيضا . [ 2 ] إن لم يكن ذلك بقصد تحصيل الاستطاعة وإلا فلا يجب ، لما مرّ من عدم وجوب تحصيلها . [ 3 ] لأنّه المنساق من الأدلة عرفا ، والمرتكز في أذهان المتشرعة في هذا العمل المتقوّم بصرف المال حدوثا وبقاء . [ 4 ] لقاعدة انعدام المشروط بانعدام شرطه بعد كون الاستطاعة شرطا حدوثا وبقاء . [ 5 ] أما في حصول الدّين قهرا فلا ريب في عدم صدق تفويت الاستطاعة .