لم يجز عنها [ 1 ] وإن كان حجه صحيحا [ 2 ] ، وكذا الحال إذا علم باستطاعة ثمَّ غفل عن ذلك ، وأما لو علم بذلك وتخيل عدم فوريتها فقصد الأمر الندبيّ فلا يجزئ ، لأنّه يرجع إلى التقييد [ 3 ] .
( مسألة 27 ) : هل تكفي في الاستطاعة الملكية المتزلزلة للزاد وللراحلة وغيرهما كما إذا صالحه شخص ما يكفيه للحج بشرط الخيار له إلى مدّة معينة أو باعه محاباة ذلك ؟ - وجهان أقواهما العدم ، لأنّهما في معرض الزوال [ 4 ] ، إلا
شرح
المقام . إن قيل : كيف مع أنّه لم يقصد المأمور به ولا بد من قصده ، لتقوّمه بالقصد .
قلت : يكفي القصد الإجماليّ بالنسبة إليه والمفروض تحققه .
[ 1 ] إن رجع إلى قصد عدم الحج لو كان في الواقع واجبا ولم نقل بالانقلاب القهري إلى الواجب فلا ريب في عدم الإجزاء عن الواجب حينئذ . وأما لو كان التقييد بالندب من باب التقييد العرفي غير المنافي لقصد ذات الحج في الجملة أيضا فيجزي عن حجة الإسلام ، لوجود المقتضي وفقد المانع ، وكذا لو قلنا بالانقلاب القهري إلى الواجب فلا ريب في عدم الإجزاء عن الواجب حينئذ وأما لو كان التقييد بالندب من باب التقييد العرفي غير المنافي لقصد ذات الحج في الجملة أيضا فيجزي عن حجة الإسلام ، لوجود المقتضي وفقد المانع ، وكذا لو قلنا بالانقلاب القهري ويأتي ما ينفع المقام في بعض المسائل الآتية .
[ 2 ] يأتي - في [ مسألة 109 ] - أنّ من استقر عليه الحج وتمكن من أدائه وحج تطوعا أو نيابة الإشكال في صحة الحج والاحتياط الوجوبي منه ( رحمه اللَّه ) في الترك .
والمقام متحد معها بحسب القاعدة .
إلا أن يقال : إنّ مقتضى القاعدة الصحة في المسألتين وخرجت المسألة الآتية لظهور إجماعهم على البطلان فيها ولا إجماع في المقام عليه .
[ 3 ] تقدم أنّه يمكن القول بالصحة حتى مع التقييد .
[ 4 ] لأنّ المنساق من الأدلة بحسب الأذهان العرفية تمكن صرف المال فعلا والاستيلاء عليه بحسب المتعارف بلا احتمال ضمان وتدارك ، بحسب القواعد المعتبرة الشرعية وهذا غير متحقق في الملك المتزلزل وإن كان مقتضى أصالة عدم الفسخ ثبوت الاستطاعة ظاهرا ، ولكن ظهور الأدلة فيما ذكرناه مقدّم عليها كما هو واضح .