تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
خمسين سنة - فالظاهر عدم منعه [ 1 ] عن الاستطاعة ، وكذا إذا كان الديان مسامحا في أصله ، كما في مهور نساء أهل الهند ، فإنّهم يجعلون المهر ما لا يقدر الزوج على أدائه - كمائة ألف روبية ، أو خمسين ألف - لإظهار الجلالة ، وليسوا مقيدين بالإعطاء والأخذ ، فمثل ذلك لا يمنع من الاستطاعة ووجوب الحج كالدّين ممن بناؤه على الإبراء ، إذا لم يتمكن المديون من الأداء ، أو واعده بالإبراء بعد ذلك [ 2 ] . ( مسألة 21 ) : إذا شك في مقدار ماله وأنّه وصل إلى حدّ الاستطاعة أو لا هل يجب عليه الفحص أم لا ؟ وجهان ، أحوطهما ذلك [ 3 ] وكذا إذا علم
شرح
[ 1 ] لعدم ترتب آثار الدّين الفعلي بالنسبة إليه عرفا . [ 2 ] مع الوثوق والاطمئنان المتعارف بالوفاء بوعده . [ 3 ] لوجوب الفحص في كل ما كان معرضا عرفيا للوقوع في خلاف الواقع وقد أفتى ( رحمه اللَّه ) بوجوب الفحص في ( فصل غسل الجنابة ) في ما إذا شك في الخارج أنّه منّي أو لا ، مع أنّه من الشبهة الموضوعية . ونسب إلى المشهور وجوب الفحص عند الشك في تحقق النصاب في الزكاة ، ودل عليه خبر زيد الصائغ ( 1 )( 1 ) الوسائل باب ، 7 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : 1 .وقد مرّ في [ مسألة 3 ] من زكاة النقدين . ومورد السؤال وإن كان هو الزكاة ولكن يمكن استفادة التعميم من حكم الإمام ( عليه السلام ) بمناسبة الحكم والموضوع في كل مقام . والمناط كله المعرضية العرفية القريبة في الشبهة للوقوع في خلاف الواقع إلا في مثل الطهارة الخبثية ، لبناء الشارع فيها على التسهيل والتيسير ، وإلا فيما دل الدليل على عدم لزوم الفحص فيه . والمناط في وجوب الفحص في الأحكام ذلك أيضا . وما اشتهر من أنّه لا يجب الفحص في الشبهات الموضوعية إن كان من الإجماع المعتبر يصح الاعتماد عليه وإلا فلا اعتبار به . وكونه من الإجماع المعتبر أول الدعوى .