تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
الرضا بالتأخير لأهمية حق الناس من حق اللَّه لكنّه ممنوع ، ولذا لو فرض كونهما عليه بعد الموت يوزع المال عليهما ولا يقدّم دين الناس ويحتمل تقديم الأسبق منهما في الوجوب ، لكنه أيضا لا وجه له كما لا يخفى [ 1 ] . ( مسألة 18 ) : لا فرق - في كون الدّين مانعا من وجوب الحج - بين أن يكون سابقا على حصول المال بقدر الاستطاعة أولا [ 2 ] ، كما إذا استطاع للحج . ثمَّ عرض عليه دين ، بأن أتلف مال الغير - مثلا - على وجه الضمان من دون تعمد ، قبل خروج الرفقة ، أو بعده قبل أن يخرج هو ، أو بعد
شرح
الموت والتعلق بالعين أو بالذمة . نعم ، بناء اللَّه جلّ جلاله على التفضل ، والغفران ، وعدم المؤاخذة . وبناء الناس على المؤاخذة خصوصا بعض النفوس ، وما ورد : « أنّ اللَّه تعالى لا يترك ظلم العباد بعضهم لبعض حتى يرضى المظلوم » ( 1 )( 1 ) راجع مضمونه في الوسائل باب : 78 و 79 من أبواب جهاد النفس حديث : 2 .لا يصلح للاستدلال به كما في جملة من الأخبار : « إنّ اللَّه تعالى يرضى المؤمنين بعضهم عن بعض في يوم القيامة » ( 2 )( 2 ) راجع مضمونه في الوسائل باب : 78 و 79 من أبواب جهاد النفس حديث : 2 .فراجع الأخبار الكثيرة فالكل يرجع بالتالي إلى اللَّه تعالى فإنّ بيده الغفران مباشرة أو تسبيبا . [ 1 ] لأنّه لا دليل من عقل ، أو نقل على الترجيح بمجرد الأسبقية ما لم يكن مرجح في البين من جهات أخرى . [ 2 ] لأنّ أداء الدّين من الحوائج الضرورية وقد تقدم أنّ الاستطاعة إنّما تلحظ بعدها ، ولا فرق في الحوائج الضرورية بين ما حصلت قبل وصول المال إلى حدّ الاستطاعة أو بعده إذا انطبق الحرج على كل منهما كما إذا احتاج إلى صرف ماله بعد الاستطاعة للمعالجة فلا موضوع للاستطاعة حينئذ مع الاحتياج إلى صرف المال فيها ، وهكذا في سائر الحوائج العرفية التي يقع في الحرج بعدم صرف ماله فيها .