تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
لمن عليه دين [ 1 ] لا تنفع في الوجوب ، وفي كونه حجة الإسلام [ 2 ] وأما صحيح معاوية بن عمار عن الصادق ( عليه السلام ) : « عن رجل عليه دين أعليه أن يحج ؟ قال : نعم ، إنّ حجة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين » .
شرح
تصدق الاستطاعة عرفا ، فيكون المقام مثل اعتبار الرجوع عن كفاية . ويأتي في [ مسألة 57 ] أنّه يكفي الاطمئنان المتعارف في تحققه وحصوله . ثمَّ لا وجه لنقل الأقوال مع عدم صحة الاستناد إليها خصوصا في كتاب أعدّ للفتوى لا الاستدلال ، والنقض والإبرام . والقول الأول للشرائع ، والثاني للمدارك ، والثالث يرجع إلى الثاني فلا وجه لعدّه مستقلا ، والرابع لكشف اللثام . والكل مخدوش ، لما مرّ مرارا من أنّ المناط على صدق الاستطاعة عرفا وعدمه وهو يختلف باختلاف الخصوصيات والأشخاص . ويمكن أن يكون النزاع لفظيا . [ 1 ] كصحيح ابن وهب : « قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) يكون ، عليّ الدّين ، فتقع في يدي الدّراهم فإن وزعتها بينهم لم يبق شيء فأحج بها أو أوزعها بين الغرماء ؟ فقال ( عليه السلام ) : تحج بها ، وادع اللَّه تعالى أن يقضي عنك دينك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 50 من أبواب وجوب الحج حديث : 10 .ومثله صحيح ابن العطار ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 50 من أبواب وجوب الحج حديث : 10 .. [ 2 ] أما عدم دلالتهما على الوجوب ، فلعدم قرينة عليه إلا أن يقال : « تحج بها » جملة خبرية وقعت موقع الإنشاء فتدل على الوجوب . ولكنه باطل ، إذ لا قرينة في البين تدل على أنّها وردت في مورد الإنشاء ، وعلى فرض كون محبوبية أصل الحج قرينة عليه ، فيدل على مطلق الرجحان لا الوجوب . وأما عدم استفادة كونه حجة الإسلام فكذلك ، إذ لا قرينة عليه من حال أو مقال ، مع أنّه لا بد من تقييده بعدم كون الدّين حالا والدائن مطالبا .