شرح
به ، فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب وجوب الحج حديث : 2 .ولا فرق بين أنحاء العذر ومراتبها مع صدق عنوان العذر عرفا .
الرابع : أن يشك في أنّه من أيّ القسمين ، فيجب الحج للعمومات والإطلاقات ، لأنّ المخصص المنفصل إذا تردد بين الأقلّ والأكثر لا يضرّ بالتمسك بالعام في غير متيقن التخصيص وهو الأقلّ .
الخامس : أن يشك في أنّه من الاستطاعة الفعلية ، أو من القدرة على تحصيل الاستطاعة ، ومقتضى الأصل عدم وجوب الحج ، لعدم صحة التمسك بالأدلة لوجوبه ، لأنّه من التمسك بالدليل في الموضوع المشكوك . نعم ، قد يجب الفحص كما يأتي .
ومنه يعلم أنّ نزاع الفقهاء في المقام صغرويّ . فإنّ الدّين المؤجل تارة : يكون على شخص يكون في طلبه من المديون منه على الدّائن ولو بأدنى مرتبة من المنة فلا تتحقق الاستطاعة معها . وأخرى : يكون بين صديقين بحيث لو اطلع المديون على أنّ الدّائن يريد الحج لا عطاه دينه فورا ويوبخه على ترك المطالبة ، ولا يحكم العرف في مثله بعدم تحقق الاستطاعة ، ومجرّد ثبوت حق للمديون على التأخير مع بنائه على الإرفاق كما هو المفروض لا يوجب عدم صدق الاستطاعة ، فيكون مراد صاحب الجواهر ( رحمه اللَّه ) بالمنع عن الاستطاعة الصورة الأولى وهو متفق عليه بين الجميع .
ومراد من قال بتحققها في الصورة الثانية وهو أيضا متفق عليه بينهم فيصير النزاع .
لفظيا .
وأما توهم : أنّ في قبول دين غير الحال منه ولا يجب على المالك قبولها - كما في قبول الهبة - فلا يجب الحج في الصورة الثانية أيضا ( مدفوع ) لأنّه خلاف الفرض ، مع أنّ القياس مع الفارق ، لأنّ الملك في الهبة لا يحصل إلا بالقبض بخلاف الدّين فإنّ الملك فيه حاصل للدائن .