تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
( مسألة 17 ) : إذا كان عنده ما يكفيه للحج ، وكان عليه دين ، ففي كونه مانعا عن وجوب الحج مطلقا - سواء كان حالا مطالبا به أم لا ، أو كونه مؤجلا - أو عدم كونه مانعا إلا مع الحلول والمطالبة ، أو كونه مانعا إلَّا مع التأجيل أو الحلول مع عدم المطالبة ، أو كونه مانعا إلا مع التأجيل وسعة الأجل للحج والعود أقوال ؟ والأقوى كونه مانعا ، إلا مع التأجيل والوثوق بالتمكن من أداء الدّين إذا صرف ما عنده في الحج وذلك لعدم صدق الاستطاعة في غير هذه الصورة [ 1 ] ، وهي المناط في الوجوب ، لا مجرّد كونه مالكا للمال وجواز التصرف فيه بأيّ وجه أراد ، وعدم المطالبة في صورة الحلول أو الرّضا بالتأخير لا ينفع في صدق الاستطاعة . نعم ، لا يبعد الصدق إذا كان واثقا بالتمكن من الأداء ، مع فعلية الرضا بالتأخير من الدائن ، والأخبار الدالة على جواز الحج
شرح
وأما توهم : أنّه يعتبر في الاستطاعة الملك ، والقدرة ، وإمكان الاستعانة به على الحج ، لقوله ( عليه السلام ) في تفسيرها : « له زاد وراحلة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب وجوب الحج حديث : 7 .وقوله ( عليه السلام ) : « إذا قدر الرجل على ما يحج به » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب وجوب الحج حديث : 3 .وقوله ( عليه السلام ) : « عنده ما يحج به » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب وجوب الحج حديث : 8 .أو غيره . فهو فاسد ، لأنّه من التطويل فيما لا يلزم التطويل فيه ، بل المناط كله صدق الاستطاعة عرفا ولو لم يكن مالكا لشيء - كما في الحج البذلي ، وكما يأتي في [ مسألة 29 ] فمع صدقها يجب ، ومع عدم الصدق أو الشك فيه لا يجب . والمسألة عرفية لا أن تكون نظرية فقهية . [ 1 ] لما تقدم في [ مسألة 9 ] من أنّ الاستطاعة إنّما تتحقق بعد استثناء الضروريات المحتاج إليها ، وأداء الدّين من أهمّ ما يحتاج إليه ، فتلحظ الاستطاعة بعد استثنائه . نعم ، مع وثوقه بالأداء ، كوثوقه بحصول سائر مئونة التي يحتاج إليها
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 65 | السيد عبد الأعلى السبزواري