الحج ، فحكم ثمنها حكمها ، ولو باعها لا بقصد التبديل [ 1 ] وجب بعد البيع - صرف ثمنها في الحج ، إلا مع الضرورة إليها على حدّ الحرج في عدمها .
( مسألة 14 ) : إذا كان عنده مقدار ما يكفيه للحج ، ونازعته نفسه إلى النكاح ، صرّح جماعة بواجب الحج [ 2 ] وتقديمه على التزويج ، بل قال بعضهم : وإن شق عليه ترك التزويج والأقوى - وفاقا لجماعة أخرى - عدم وجوبه ، مع كون ترك التزويج حرجا عليه ، أو موجبا لحدوث مرض ، أو للوقوع في الزنا ونحوه [ 3 ] . نعم ، لو كانت عنده زوجة واجبة النفقة ولم يكن له حاجة فيها ، لا يجب أن يطلقها وصرف مقدار نفقتها في تتميم مصرف الحج ، لعدم صدق الاستطاعة عرفا [ 4 ] .
( مسألة 15 ) : إذا لم يكن عنده ما يحج به ، ولكن كان له دين على
شرح
[ 1 ] لا أثر للقصد وعدمه ، بل المناط كله الضرورة والحرج من ترك الشراء ، فمعه لا يجب الحج قصد التبديل أم لا ومع عدمه وجب الحج قصد التبديل أم لا .
[ 2 ] منهم المحقق في الشرائع ولا دليل لهم يصح الاعتماد عليه . والعجب أنّ بعضهم جعلوا المسألة من الدوران بين وجوب الحج واستحباب التزويج ، فقدّموا الحج من هذه الجهة ، والظاهر أنّ هذا مما لا ينبغي النزاع لأحد في تقديم الحج حينئذ من الأصاغر فضلا عن الأكابر ، فالمدار كله على الحرج وعدمه . وتجري الصور الثلاثة التي تعرضنا لها في المسألة السابقة هنا أيضا .
[ 3 ] لأنّ العذر الشرعيّ كالعقليّ فلا يكون مستطيعا مع هذا العذر الشرعيّ ويأتي في [ مسألة 63 ] أنّه يعتبر في وجوب الحج أن لا يكون مستلزما لترك واجب أهمّ ، أو ارتكاب محرّم .
[ 4 ] إلا إذا كانت مطالبة للطلاق خصوصا إذا كان الطلاق خلعيا وبذلت العوض .