تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
( مسألة 2 ) : يجوز للمولى أن يبيع مملوكه المحرم بإذنه وليس للمشتري حلّ إحرامه . نعم ، مع جهله بأنّه محرم يجوز له الفسخ ، مع طول الزمان الموجب لفوات بعض منافعه [ 1 ] . ( مسألة 3 ) : إذا انعتق العبد قبل المشعر فهديه عليه ، وإن لم يتمكن فعليه أن يصوم [ 2 ] وإن لم ينعتق كان مولاه بالخيار بين أن يذبح عنه أو يأمره بالصوم للنصوص ، والإجماعات [ 3 ] .
شرح
في صحة الإحرام واقعا يكون المقام نظير المسألة السابقة في عدم جواز الرجوع ، لعموم ما دلّ على أنّ الإحرام لا ينحل إلا بالمحلل الخاص وإن لم تكن لها موضوعية خاصة أو شك في ذلك فمقتضى قاعدة السلطنة جواز الرجوع ، إذ لا يجوز التمسك بالإطلاق لأنّه من التمسك بالدليل في الموضوع المشتبه . [ 1 ] أما جواز البيع ، فلقاعدة السلطنة ، وظهور الإجماع . وأما عدم جواز حلّ إحرامه ، فلما تقدم في المسألة السابقة . وأما الخيار فهو من خيار تخلف الوصف أو الشرط الضمني ، كما يأتي في كتاب الإجارة ( فصل إنّ الإجارة من العقود اللازمة ) . بل وله الخيار مع قصر الزمان أيضا إن كان إحرامه موجبا لفوت بعض الأغراض الصحيحة العقلائية . [ 2 ] لأنّه حينئذ من الأحرار ، فيشمله ما يشملهم من الأدلة ، لوجود المقتضي وفقد المانع . [ 3 ] قال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) في الصحيح : « إن شئت فاذبح عنه وإن شئت فمره فليصم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الذبح حديث : 2 .وفي صحيح جميل : « فمره فليصم ، وإن شئت فاذبح عنه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الذبح حديث : 1 .. وما يظهر منه تعيين الذبح كخبر ابن أبي حمزة قال : « سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن غلام أخرجته معي فأمرته فتمتع ، ثمَّ أهل بالحج يوم التروية ولم أذبح