تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
( مسألة 4 ) : إذا أتى المملوك المأذون في إحرامه بما يوجب الكفارة ، فهل هي على مولاه ، أو عليه ويتبع بها بعد العتق أو تنتقل إلى الصوم فيما فيه الصوم مع العجز ، أو في الصيد عليه وفي غيره على مولاه ؟ وجوه أظهرها كونها على مولاه لصحيحة حريز [ 1 ] ، خصوصا إذا كان الإتيان بالموجب بأمره أو بإذنه .
شرح
عنه ، فله أن يصوم بعد النفر ؟ فقال ( عليه السلام ) : ذهبت الأيام التي قال اللَّه تعالى ، ألا كنت أمرته أن يفرد الحج ؟ قلت : طلبت الخير . فقال ( عليه السلام ) : كما طلبت الخير فاذهب فاذبح عنه شاة سمينة ، وكان ذلك يوم النفر الأخير » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الذبح حديث : 4 .محمول على الأفضلية جمعا ، وإجماعا . [ 1 ] قال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) في صحيح حريز : « كل ما أصاب العبد - وهو محرم - في إحرامه فهو على السيد إذا أذن له في الإحرام » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 56 من أبواب كفارات الصيد حديث : 1 .وهو في مقام بيان القاعدة الكلية ، فيشمل الجميع ، ويشهد له ما اشتهر من أنّ الإذن في الشيء إذن في لوازمه ، فتكون لوازمه عليه ، مع أنّ العرف يرى المقام من تقديم السبب على المباشر . وأما ما في الاستبصار من ضبط الصحيحة هكذا : « المملوك إذا أصاب الصيد . . إلخ » . ففيه : أنّه لا يعارض ضبط الكافي ، والتهذيب ، والفقيه ( 3 )( 3 ) راجع الاستبصار ج : 2 صفحة : 216 ، والتهذيب ج : 5 صفحة : 383 والفقيه ج : 2 صفحة : 264 ط : النجف والكافي ج : 4 صفحة 304 ط : طهران .، إذ لا تعارض بين الكليّ وأفراده ، مع أنّ الكافي أضبط كما هو المشهور ، ويمكن أن يكون ذكر الصيد من باب المثال لا التخصيص . وأما أنّه عليه ويتبع به بعد العتق فهو وإن كان موافقا لقوله تعالى : * ( وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) * ( 4 )( 4 ) سورة الأنعام ، الآية 164 .ولكنّه مطروح للصحيح القابل لتخصيص الآية المعتبر سندا