الخالق » . نعم ، لو أذن له ثمَّ رجع قبل تلبسه به لم يجز له أن يحرم إذا علم برجوعه [ 1 ] وإذا لم يعلم برجوعه فتلبس به ، هل يصح إحرامه ويجب إتمامه ، أو يصح ويكون للمولى حلَّه ، أو يبطل ؟ وجوه أوجهها الأخير ، لأنّ الصحة مشروطة بالإذن ، المفروض سقوطه بالرجوع ، ودعوى أنّه دخل دخولا مشروعا فوجب إتمامه ، فيكون رجوع المولى كرجوع الموكل قبل التصرف ولم يعلم الوكيل . مدفوعة : بأنّه لا تكفي المشروعية الظاهرية وقد ثبت الحكم في الوكيل بالدليل ولا يجوز القياس عليه [ 2 ] .
شرح
حينئذ إطاعة المولى ، لأنّه « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 59 من أبواب وجوب الحج حديث : 7 ..
ونوقش في الأول : بأنّ ما دلّ على وجوب إتمام الإحرام إنّما هو بحسب حكمه الأوليّ من حيث هو ولا نظر له بالنسبة إلى العوارض الخارجية كرجوع المولى ونحوه .
وفيه : أنّ ظاهره الإطلاق بالنسبة إلى جميع الجهات .
وفي الثاني : بأنّه إذا ثبت صحة الرجوع فلا يكون من إطاعة المخلوق في معصية الخالق ، بل مخالفة السيد تكون حينئذ من مخالفة اللَّه تعالى .
وفيه ما تقدم من ظهور الإطلاق ، فلا يبقى موضوع لصحة الرجوع ، فتكون إطاعة العبد للسيد حينئذ من إطاعة المخلوق في معصية الخالق . نعم ، لو فرض الشك في الإطلاق بحيث لا يصح التمسك به ، فالمرجع قاعدة السلطنة والظاهر عدم الشك فيه ، مع استنكار المتشرعة للرجوع عن الإذن . والمسألة سيالة في موارد كثيرة ، كإذن المالك للصلاة في داره ، والدفن في ملكه ، وإذن الزوج في نذر الزوجة ، وكذا الوالدين .
[ 1 ] لعدم صحة المشروط مع انتفاء الشرط .
[ 2 ] خلاصة الكلام : إن ثبت أنّ للمشروعية الظاهرية موضوعية خاصة