تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
نعم ، لو لم يكن مأذونا في الإحرام بالخصوص بل كان مأذونا مطلقا إحراما كان أو غيره لم يبعد كونها عليه حملا لخبر عبد الرحمن بن أبي نجران - النافي لكون الكفارة في الصيد على مولاه - على هذه الصورة [ 1 ] . ( مسألة 5 ) : إذا أفسد المملوك المأذون حجه بالجماع قبل المشعر فكالحرّ في وجوب الإتمام والقضاء [ 2 ] . وأما البدنة ففي كونها عليه ، أو على مولاه ، فالظاهر أنّ حالها حال سائر الكفارات على ما مرّ أنّ الأقوى كونها على المولى الآذن له في الإحرام [ 3 ] . وهل يجب على المولى تمكينه من القضاء ، لأنّ الإذن في الشيء إذن في لوازمه ، أو لا ، لأنّه من سوء اختياره ؟ قولان ، أقواهما
شرح
ودلالة ، كما أنّ الانتقال إلى الصوم فيما فيه الصوم مخالف لإطلاقه أيضا . وأما أنّه في الصيد عليه وفي غيره على سيده فلا وجه له إلا ما يأتي من خبر ابن أبي نجران وهو قابل لحمله على العبد غير المأذون في إحرامه جمعا بينه وبين صحيح حريز كما سيأتي . [ 1 ] ففي رواية عبد الرحمن بن أبي نجران قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن عبد أصاب صيدا وهو محرم ، هل على مولاه شيء من الفداء ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا شيء على مولاه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 56 من أبواب كفارات الصيد حديث : 2 .، وصحيح حريز - المتقدم - يصلح للتصرف في ظاهر هذا الخبر ، لأنّه نصّ في المأذون ، وهذا ظاهر في التعميم فيحمل على غير المأذون جمعا بينهما . وهذا جمع عرفيّ مقبول . [ 2 ] لإطلاق أدلتهما الشامل للحرّ والعبد مطلقا من غير ما يصلح للتقييد بالحر . [ 3 ] لما مرّ من صحيح حريز الذي ورد في مقام القاعدة الكلية الشاملة للمقام أيضا .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 46 | السيد عبد الأعلى السبزواري