تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
للنصوص : منها : خبر مسمع « لو أنّ عبدا حج عشر حجج ثمَّ أعتق كانت عليه حجة الإسلام إذا استطاع إلى ذلك سبيلا » . ومنها : « المملوك إذا حج - وهو مملوك - أجزأه إذا مات قبل أن يعتق ، فإن أعتق أعاد الحج » . وما في خبر حكم بن حكيم : « أيّما عبد حج به مواليه فقد أدرك حجة الإسلام » محمول على إدراك ثواب الحج ، أو على أنّه يجزيه عنها ما دام مملوكا لخبر أبان : « العبد إذا حج فقد قضى حجة الإسلام حتى يعتق » فلا إشكال في المسألة . نعم ، لو حج بإذن مولاه ، ثمَّ انعتق قبل إدراك المشعر ، أجزأه عن حجة الإسلام بالإجماع والنصوص ويبقى الكلام في أمور : أحدها : هل يشترط في الإجزاء تجديد النية للإحرام بحجة الإسلام - بعد الانعتاق فهو من باب القلب ، أو لا بل هو انقلاب شرعي ؟ قولان مقتضى إطلاق النصوص الثاني وهو الأقوى [ 1 ] فلو فرض أنّه لم يعلم بانعتاقه حتى
شرح
الصحيح : « في مملوك أعتق يوم عرفة قال : إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب وجوب الحج حديث : 2 .وفي المعتبر بزيادة : « وإن فاته الموقفان فقد فاته الحج ، ويتم حجه ، ويستأنف حجة الإسلام فيما بعد » . وفي خبر شهاب عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « في رجل أعتق عشية عرفة عبدا له قال ( عليه السلام ) : يجزي عن العبد حجة الإسلام ، ويكتب للسيد أجران : ثواب العتق ، وثواب الحج » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 .ومثله غيره . [ 1 ] وتقتضيه أصالة البراءة عن الوجوب بعد كون الشك في أصل التكليف بتجديد النية .