حين الحج .
الثاني : من الشروط الحرية ، فلا يجب على المملوك [ 1 ] وإن أذن له مولاه ، وكان مستطيعا من حيث المال ، بناء على ما هو الأقوى من القول بملكه [ 2 ] ، أو بذل له مولاه الزاد والراحلة . نعم ، لو حج بإذن مولاه صح
شرح
خلاف مرتكزات المتشرعة ، وإطلاق الأدلة بعد عدم دليل على التباين . ومجرّد الاختلاف في بعض الآثار أعمّ من اختلاف الحقيقة وتباينها خصوصا في الشرعيات المبنية على تفريق المتحد وجمع المتفرق ، وكذا أنه مبنيّ على اعتبار قصد الوجوب والندب في العبادة فلا تصح مع عدم قصدهما ولا قصد أحدهما في مقام الآخر .
وفيه : أنّه قد ثبت في محلَّه عدم الدليل على اعتبارهما ولا مانعية قصد أحدهما في الآخر خطأ بعد تحقق قصد الإتيان بذات العمل ، بل مقتضى الأصل والإطلاق عدم الاعتبار والمانعية ، والظاهر عدم الفرق بين كون القصد بنحو وحدة المطلوب عرفا أو تعدّده . نعم ، لو كان القصد بنحو وحدة المطلوب وبنحو الدقة العقلية بحيث رجع إلى عدم قصد حجة الإسلام في الواقع فلا وجه للإجزاء ولكنّه مجرّد الاحتمال العقليّ لا ما يتحقق خارجا عند الناس في أعمالهم فلا موضوع للتردّد والإشكال كما لا يخفى .
[ 1 ] للنصوص ، والإجماع ، فعن أبي الحسن الكاظم ( عليه السلام ) في موثق ابن يونس : « ليس على المملوك حج ولا عمرة حتى يعتق » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب وجوب الحج حديث : 2 .، وعنه ( عليه السلام ) أيضا : « ليس على المملوك حج ، ولا جهاد ، ولا يسافر إلا بإذن مالكه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب وجوب الحج حديث : 4 ..
[ 2 ] لما تقدم ، ولا بأس بالإشارة إلى إجماله . وخلاصة الكلام أنّ البحث في ملكية العبد تارة : بحسب الأصل العملي ، وأخرى : بحسب الإطلاقات والعمومات ، وثالثة : بحسب الأدلة الخاصة .