تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
يبقى الكلام في ترجيح أحد القولين الأولين . ولا يبعد رجحان أولهما ، بناء على كون الواجب استيعاب تمام ما بين الزوال والغروب بالوقوف ، وإن كان الركن هو المسمى ، ولكن مع ذلك لا يخلو عن إشكال [ 162 ] فإن من جملة الأخبار مرفوع سهل عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « في متمتع دخل يوم عرفة قال متعة تامة أن يقطع الناس تلبيتهم » حيث إنّ قطع التلبية بزوال يوم عرفة ، وصحيحة جميل : « المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة ، وله الحج إلى زوال الشمس من يوم النحر » ومقتضاهما كفاية إدراك مسمّى الوقوف الاختياري فإنّ من البعيد إتمام العمرة قبل الزوال من عرفة ، وإدراك الناس في أول الزوال بعرفات ، وأيضا يصدق إدراك الموقف إذا أدركهم قبل الغروب إلا أن يمنع الصدق ، فإنّ المنساق منه إدراك تمام الواجب ويجاب من المرفوعة والصحيحة بالشذوذ [ 163 ] ، كما ادعى .
شرح
بالقاعدة : القاعدة المستفادة من الإطلاقات والعمومات أيضا . وتوهم : أنّه لا وجه للإغماض عنها بعد اعتبار سند بعضها فلا بد إما من التخيير أو الترجيح . مردود : لأنه يتعين الإغماض إما لأجل حكومته مثل خبر شعيب عليها ، وأما لأجل قرائن دالة على إنها لم تصدر لبيان الحكم الواقعي فيكون من قبيل اشتباه الحجة بغير الحجة فكيف يجري التخيير مع أنها من الأخبار الشاذة والإجماع على خلاف جملة منها وبعضها لم ينسب العمل به إلا إلى واحد من الأصحاب - كالمفيد وابن بابويه - واستقر المذهب على خلافهما . [ 162 ] ظهر مما تقدم منا ، ويأتي في المتن عدم الإشكال فيه . [ 163 ] كما صرح به في الجواهر ، وكذا خبر ابن مسرور ، مع أن المرفوعة قاصرة سندا أيضا .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 386 | السيد عبد الأعلى السبزواري