أو بليلة عرفة [ 154 ] ، أو سحرها [ 155 ] فمحمولة على صورة عدم إمكان الإدراك إلا قبل هذه الأوقات [ 156 ] ، فإنه مختلف باختلاف الأوقات ،
شرح
[ 154 ] تدل عليه الأخبار السابقة في غروب يوم التروية فإنّه ليلة عرفة كما مر في القسم السادس والثامن منها .
[ 155 ] كصحيح ابن مسلم الذي مرّ في القسم التاسع من الأخبار .
[ 156 ] كما في مكاتبة ابن مسرور التي تقدمت في القسم الثاني من الأخبار ، وصحيح الحلبي قال : « سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن رجل أهلّ بالحج والعمرة جميعا ، ثمَّ قدم مكة والناس بعرفات ، فخشي إن هو طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يفوته الموقف قال ( عليه السلام ) : يدع العمرة فإذا أتمّ حجه صنع كما صنعت عائشة ، ولا هدي عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب أقسام الحج حديث : 6 .. وبعضها لا يستفاد منه التحديد كصحيح أبي بصير كما تقدم في القسم الرابع من الأخبار ، فلا وجه لعدّه من الأخبار المعارضة .
وأما صحيح ابن الحجاج الذي مرّ في القسم الخامس منها ، فالمراد منه إنه إذا لم تطهر المرأة إلى يوم التروية لا يمكنها حينئذ الإتيان بالعمرة التمتعية ثمَّ الذهاب إلى عرفات بحسب المتعارف في تلك الأزمنة ، فلا يستفاد منه الموضوعية ليوم التروية منه ، فيحمل على التمكن وعدمه بقرينة صحيح أبي بصير . وأما الحمل على التقية فهو ظاهر صحيح ابن بزيع .
وخلاصة الكلام : إنّ مجموع تلك الأخبار العشرة - المتقدمة - الواردة في التحديد كلها محكومة بقول أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في خبر ابن شعيب : « لا بأس للمتمتع إن لم يحرم من ليلة التروية متى ما تيسّر له ما لم يخف فوات الموقفين » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب أقسام الحج حديث : 5 .، لأنّ قوله ( عليه السلام ) : « متى ما تيسر له » ما لم يخف فوات الموقفين علة مبينة وشارحة لجميع هذه الأخبار والمنساق من الموقفين هو