من الوقوف كفاه الاضطراري ودخل في مورد تلك الأخبار [ 165 ] . بل لا يبعد دخول من اعتقد سعة الوقت فأتمّ عمرته ثمَّ بان كون الوقت مضيقا في تلك الأخبار [ 166 ] .
ثمَّ إنّ الظاهر عموم حكم المقام بالنسبة إلى الحج المندوب [ 167 ] وشمول الأخبار له ، فلو نوى التمتع ندبا ، وضاق وقته عن إتمام العمرة وإدراك الحج جاز له العدول إلى الأفراد وفي وجوب العمرة بعده إشكال ، والأقوى عدم وجوبها [ 168 ] ولو علم من وظيفته التمتع ضيق الوقت عن إتمام العمرة وإدراك الحج قبل أن يدخل في العمرة هل يجوز له العدول من الأول إلى الإفراد ؟ فيه إشكال ، وإن كان غير بعيد [ 169 ] ، ولو دخل في
شرح
[ 165 ] لتحقق الموضوع حينئذ ، فيكون انطباق الحكم قهريا .
[ 166 ] لفرض تحقق الضيق واقعا والالتفات إليه طريق لا أن يكون له موضوعية خاصة .
[ 167 ] لظهور الإطلاق الشامل له ، وتقدم عن الشيخ حملها على المندوب .
[ 168 ] للأصل بعد عدم دليل عليه إلا فيما إذا كان الحج تمتعيا . وما في بعض الأخبار من إتيان العمرة بعد حج الافراد ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب أقسام الحج حديث : 2 .محمول على ما إذا كانت واجبة . أو إرشاد إلى حسنها . هذا في المندوب .
وأما في الحج الواجب إذا عدل عنه إلى الإفراد ، فمقتضى الأصل بقاء وجوب عمرته .
[ 169 ] أما وجه الإشكال فلأن المنساق من الأدلة - كما مر - إنما هو العدول في الأثناء وهو غير العدول من الابتداء .