والأحوال ، والأشخاص [ 157 ] ، ويمكن حملها على التقية إذا لم يخرجوا مع الناس يوم التروية [ 158 ] ويمكن كن الاختلاف لأجل التقية [ 159 ] كما
شرح
الاختياري منهما إلا مع القرينة على الخلاف وهي مفقودة في المقام ، لأن المقطوع به عدم إرادة الموضوعية الخاصة في هذه التحديدات المتباينة وعدم كونها في مقام بيان الحكم الواقعي ، إذ لا اختلاف في الواقع بل هو واحد وهو الإتيان بالوظيفة الفعلية .
وهذه الأخبار المختلفة ورد لبيان تعدد المصاديق وأقسام الواردين إلى مكة بحسب الأحوال والعوارض المختلفة وليس في ذلك كله تعبد خاص بل بيانه خارج عن وظيفة الإمام ( عليه السلام ) وما هو وظيفته إنّما هو وظيفته إنّما هو بيان الحكم فقط وهو التحفظ على درك اختياري عرفة فلا تعارض في الواقع بين الأخبار كما لا تعارض بين الحاكم والمحكوم .
[ 157 ] وهذا مما يشهد به الوجدان والاعتبار في كل عصر وزمان حتى في هذه الأزمنة التي اتسعت الطرق فيها وسهلت الوسائل النقلية فإن اختلاف الوصول إلى المقصد فيها أيضا حاصل بالوجدان .
إنه كان بناء عامة الناس الخروج إلى عرفة يوم التروية ، فجميع ما صدر عنهم ( عليهم السلام ) مما يستفاد منه التحديد إلى آخر يوم التروية صدرت تقية منهم وهو القسم الأول ، والثاني ، والثالث ، والخامس ، والسابع وهذا حمل صحيح جدا .
[ 158 ] وتوهم إنه لا بد في الحمل على التقية من وجود قول به وإلا فلا وجه لها ( باطل ) لأنّ العمل المستقر عليه بناؤهم - أشد من القول بمراتب في لزوم التقية .
[ 159 ] أي كون الاختلاف لأجل إلغاء الخلاف بين الشيعة وإلغاء الخلاف إنما هو لأجل التقية وحفظ الشيعة . وهذا أيضا وجه حسن بل هو دأب الأئمة ( عليهم السلام ) في حفظ شيعتهم في أمثال هذه الموارد كما لا يخفى على من تتبع كيفية مراعاتهم لحقوق شيعتهم ورعايتهم لهم مهما